في مشهد جسد معاني “الإصرار والصمود” وأن طريق الصبر مفتاحه النجاح وبوصلته التميز في ميادين العمل، احتفت الأوساط التعليمية بتخرّيج الدفعات الأخيرة من طلبة جامعة حلب الحرة بمحطة ختامية لمسار تعليمي أكاديمي استثنائي، عكس قدرة العملية التعليمية على الاستمرار خلال السنوات الماضية.
وهنأ وزير التعليم العالي “مروان الحلبي” الخريجين في مختلف الاختصاصات بهذا الإنجاز العلمي، مؤكداً أنهم يمثلون جيلاً حمل رسالة العلم في أصعب الظروف، وأسهم في ترسيخ حضور المعرفة، وسيكون شريكاً فاعلاً في مسيرة البناء والتنمية، وتعزيز النهضة العلمية في البلاد.
وشدد الوزير في رسالة له عبر صفحته، على أن المرحلة المقبلة ستتجه نحو تعزيز التكامل الأكاديمي ضمن منظومة التعليم العالي الوطني، وتوحيد الجهود في إطار مؤسسي جامع ، موضحاً أن هذه التجربة التعليمية أسهمت في الحفاظ على استمرارية التعليم الجامعي في ظروف صعبة، واحتضنت آلاف الطلبة الذين واصلوا تحصيلهم العلمي رغم التحديات، ما ساعد في ترسيخ حضور المعرفة كقيمة أساسية في تلك المرحلة.
وفي تصريح لـ”الوطن” قال رئيس جامعة حلب “محمد أسامة رعدون”: نودّع اليوم الدفعة الأخيرة من طلاب جامعة حلب الحرة، التي أدّت رسالة وطنية وأكاديمية نبيلة في واحدة من أصعب مراحل تاريخ وطننا.
وأضاف: كانت هذه الجامعة نموذجاً للصمود والإصرار على استمرار التعليم رغم كل التحديات، ذاكراً أنه مع اندماجها اليوم في جامعة حلب، نؤكد أن هذه التجربة الغنية ستبقى جزءاً حياً من ذاكرة التعليم العالي في سوريا، وأن أبناءها هم ركيزة أساسية في مسيرة إعادة الإعمار وبناء المستقبل.
وحيا “رعدون” جهود القائمين عليها، وبارك لخريجيها، ورحّب بهم في بيتهم الأم “جامعة حلب”.
هذا ويمثل تخرّج هذه الدفعات المحطة النهائية لهذا المسار، قبل إدماج الجهود الأكاديمية ضمن منظومة التعليم العالي الوطني، بما يعزز التكامل مع جامعة حلب العريقة بتاريخها ودورها العلمي، ويوحد المسارات الأكاديمية في إطار مؤسسات التعليم العالي.
وتنظر وزارة التعليم إلى هذه التجربة باحترام وتقدير لما قدمته من دعم للعملية التعليمية، وما شكلته من رافد أكاديمي أسهم في تعزيز صمود التعليم الجامعي، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من العمل على تطوير التكامل بين مختلف الطاقات العلمية ضمن إطار مؤسسي موحد.
وكان مجلس التعليم العالي أعلن في آب من العام الماضي، دمج جامعة حلب الحرة مع جامعة حلب الأم، تأكيداً على وحدة المؤسسات الأكاديمية السورية، وتطوير التعليم العالي على امتداد الوطن.






