المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الدكتور نكدلي يفتح النار على مؤتمر السلة: كل ناد غنّى على ليلاه.. والمصلحة العامة غابت ونحتاج إلى ثورة بكرة السلة

‫شارك على:‬
20

لم يكن مؤتمر كرة السلة الأخير، بالنسبة للدكتور نادر نكدلي مندوب نادي حمص الفداء، مجرد مناسبة لتمرير القرارات والتصويت على مقترحات الموسم المقبل، بل كان محطة تستحق التوقف والمراجعة، بعدما خرج منها بانطباع وصفه بالصريح والقاسي، معتبراً أن ما جرى لا يرتقي إلى مستوى التحديات التي تواجه اللعبة السورية، ولا ينسجم مع حجم التراجع الذي تعيشه المنتخبات الوطنية.

وقال النكدلي بصراحة فوجئت بالمؤتمر، وإذا أردت أن أقارن المؤتمر الحالي بالمؤتمرات التي كانت تعقد قبل الثورة، فأنا أراه مؤتمراً سيئاً، الحضور لم يكن كبيراً، والقرارات لم تلب الطموح، والأخطر أن عملية التصويت بدت وكأن كل ناد يشد الحافلة باتجاهه، ولذلك أنا غير متفائل.

فوق الثلاثين.. كارثة على السلة السورية

ويضع النكدلي قضية اللاعبين الذين تجاوزوا الثلاثين عاماً في مقدمة الملفات التي أثارت اعتراضه، معتبراً أن السماح بعدد كبير منهم سيؤثر بصورة مباشرة في مستقبل الدوري والمنتخب الوطني.

وأضاف: أنا ضد فكرة وجود أكثر من لاعبين اثنين فوق الثلاثين عاماً، لأن ذلك كارثة على السلة السورية وعلى المنتخب الوطني. وأستغرب التعامل مع ما يشبه الاتفاق بين اللاعبين الكبار، بل إنني فوجئت بإصرار البعض على حضور اللاعب أنس شعبان إلى المؤتمر، رغم أنني لا أرى أن هناك مبرراً لحضوره.

وكشف نكدلي عن نقاش دار خلال المؤتمر حول هذا الموضوع، قائلاً إن اللاعب أنس شعبان سأله عن عدد اللاعبين الذين يتجاوزون الثلاثين عاماً والذين يمكن أن يكونوا ضمن المنتخب الوطني، فأجابه بصراحة: «بقناعتي لا يوجد لاعب فوق الثلاثين يستحق أن يكون في المنتخب، وهذا ليس رأيي وحدي، بل هو رأي الشارع الرياضي. الشارع الرياضي الذي أرهقته النتائج المخيبة لآماله.

ويرى نكدلي أن القضية لا تتعلق بأسماء بعينها، وإنما بمستقبل المنتخب، متسائلاً: «كيف سنبني منتخباً جيداً إذا لم يفرز الدوري لاعبين شباباً مؤهلين؟ وكيف سيحصل اللاعب الشاب على الخبرة إذا لم نمنحه فرصة الاحتكاك الحقيقي.

ويتابع: «إذا كان نادٍ يستطيع التعاقد مع ستة لاعبين فوق الثلاثين عاماً، ثم يضع أربعة لاعبين صغار على مقاعد الاحتياط، فهل نكون بذلك قد خدمنا كرة السلة؟ بالتأكيد لا، نحن بحاجة إلى تغيير حقيقي في الفكر، وليس مجرد قرارات شكلية.

المنتخب يخسر.. والمؤتمر لا يجيب

وجاء حديث نكدلي في وقت تعاني فيه المنتخبات الوطنية من نتائج قاسية على المستوى الآسيوي، وهو ما دفعه إلى الربط بين نتائج المنتخب وبين طريقة إدارة المسابقات المحلية.

ويقول: عندما تحدثنا عن تحديد عدد اللاعبين فوق الثلاثين، قلت لهم: انظروا إلى ماذا يقول الشارع، الدوري يجب أن يفرز لاعبين للمنتخب الوطني، ومتى سيكون لدينا منتخب قوي إذا لم نعمل على إعداد لاعبين شباب ومنحهم الخبرة من خلال الاحتكاك؟

قرار يحتاج إلى مراجعة

ومن الملفات الأخرى التي توقف عندها النكدلي قضية اللاعب المستعيد الجنسية، معتبراً أن طريقة التعامل معها تحتاج إلى وضوح أكبر، لأن الهدف في النهاية يجب أن يكون خدمة المنتخب والكرة السورية.

وقال: إذا لم نعط الأولوية للوطن، فما الفائدة؟ إذا طلب المنتخب لاعباً مستعيداً للجنسية، فالمفترض أن تكون هناك آلية واضحة، لأن المنتخب فوق مصلحة النادي، واللاعب عندما يرتدي قميص الوطن يجب أن يكون في خدمة المنتخب.

كل نادٍ يغني على ليلاه

ويرى نكدلي أن المشكلة الأساسية في المؤتمر لم تكن في قرار واحد أو بند محدد، وإنما في غياب الرؤية المشتركة.

وقال: كل نادٍ كان يتحدث عن مصلحته، كل نادٍ يغني على ليلاه.

وأضاف: أنا حضرت مؤتمرات منذ عام 1985، وكان هناك دائماً اختلاف في وجهات النظر، لكن في النهاية كانت المصلحة العامة تطغى على المؤتمر، اليوم أشعر أن الاهتمام باللعبة أصبح سيئاً جداً، وهناك شطط كبير في طريقة التفكير والتعامل مع الملفات.

 نجم سهيل.. مشروع طموح ينتظر التنفيذ

وفي المقابل، لم يغلق نكدلي الباب أمام بعض المشاريع الجديدة التي طرحت خلال المؤتمر، وفي مقدمتها مشروع «نجم سهيل» الذي طرحه رئيس اتحاد كرة السلة رامي عيسى.

وقال: «مشروع نجم سهيل مشروع طموح، وقد يكون إيجابياً، وإن شاء الله يكن فيه الخير لكرة السلة السورية، لكن المشكلة ليست في طرح المشاريع فقط، وإنما في تنفيذها، إذا مشينا بالتنفيذ الصحيح فقد نرى نتائج جيدة، لكن ما دام المؤتمر انتهى بهذه الصورة، فأنا ما زلت غير متفائل.

اتهامات ثقيلة

وفي حديثه عن انتقال لاعبي حمص الفداء طارق الجابي وعمر الشيخ علي إلى أهلي حلب، استخدم نكدلي لغة شديدة اللهجة، متهماً اللاعبين، بحسب المعلومات التي وصلت إلى النادي، بعدم تقديم المستوى المطلوب في المرحلة الأخيرة من الموسم.

وقال: طارق الجابي وعمر الشيخ علي، بصراحة، لم يكونا بالمستوى المطلوب مع حمص الفداء في نهائي كأس الجمهورية، وهناك معلومات وصلت إلينا تفيد بأن نادي أهلي حلب كان قد وعدهما بالتعاقد قبل المباراة النهائية.

وأضاف: كان من المفترض على إدارة حمص الفداء والقائمين على الفريق أن يحتفظوا بنسبة 15 بالمئة من عقود اللاعبين حتى نهاية الموسم، وهذا خطأ إداري كبير كان يجب الانتباه إليه.

 نحتاج إلى ثورة في كرة السلة

وفي ختام حديثه، ذهب نكدلي إلى أبعد من انتقاد المؤتمر أو بعض القرارات، واضعاً يده على ما يراه جوهر الأزمة، وهو الحاجة إلى تغيير شامل في طريقة إدارة اللعبة.

وقال: نحن قمنا بثورة وتحررنا من النظام البائد، وإذا لم تكن هناك ثورة حقيقية في كرة السلة أيضاً، بحيث يتغيّر كل ما هو قديم ويتحول إلى ما يخدم الوطن، فإن كرة السلة السورية ستبقى من تراجع إلى تراجع.