أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية الدكتور مازن الديروان في تصريح لـ”الوطن” أن استمرار العمل داخل الاتحاد بالمنهجية القديمة لن يفضي إلى أي تغيير ملموس، بل سيعيد إنتاج النتائج السابقة ذاتها، مشدداً على ضرورة إحداث نقلة نوعية في طريقة التفكير والعمل.
وأوضح الديروان أن المرحلة الحالية تتطلب تبني رؤية حديثة ومنهجية عمل جديدة تقوم على دراسة واقع الصناعات الوطنية بشكل منطقي وواقعي، بما يضمن توفير الحماية اللازمة لها، وتعزيز حضورها في الأسواق التصديرية، مع التركيز بشكل أساسي على خفض تكاليف التصنيع في سوريا، كمدخل رئيسي لاستعادة القدرة التنافسية للصناعة الوطنية.
وأشار ديروان خلال الاجتماع الرسمي الأول لمجلس إدارة اتحاد غرف الصناعة السورية بعد انتخابه مؤخراً إلى أهمية إعادة النظر في العديد من القضايا والمواضيع التنظيمية والاقتصادية التي تهم الصناعيين وفي مقدمتها شؤون العمال والتأمينات الاجتماعية، ونقل مقر الاتحاد، وتشكيل لجان قطاعية متخصصة، إضافة إلى لجان لمتابعة الملفات الحيوية التي تمس واقع الصناعة.

وأشار رئيس الاتحاد إلى أهمية تمثيل الصناعيين في لجنة الاستيراد والتصدير، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه القطاع الصناعي في هذا المجال، مؤكداً أن إشراك الصناعيين في صياغة القرارات الاقتصادية يسهم في تحقيق نتائج أكثر فاعلية واستدامة.
كما ناقش الاجتماع دراسة تشكيل لجان لمتابعة قانون العمال والتأمينات الاجتماعية وتفاصيله، بما يضمن تحقيق توازن عادل بين حقوق العمال واستمرارية المنشآت الصناعية، ويخفف الأعباء غير المبررة عن الصناعيين، مع الحفاظ على متطلبات الحماية الاجتماعية.
رؤية تواكب التطور الحكومي
وخلال الاجتماع، جدد الديروان تأكيده على أهمية العمل بروح جديدة تتماشى مع المكتسبات والتقدم الذي حققته البلاد على مختلف المستويات منذ بدء الحكومة الجديدة لمهامها، مثنياً على الجهود الكبيرة التي بذلتها الكوادر السياسية والدبلوماسية في دعم هذا المسار.
بيئة استثمارية محفزة
وفيما يتعلق بالجانب التشريعي، أشاد رئيس الاتحاد بالقوانين والتشريعات التي تعمل الحكومة على تطويرها، ولا سيما قانون الضرائب وقانون الاستثمار، معتبراً أن هذه الخطوات ستسهم في إيجاد بيئة استثمارية محفزة، وخاصة للصناعات كثيفة العمالة، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
تمكين الصناعيين
وأفاد الديروان بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة هي “مرحلة الصناعيين” بامتياز، مشدداً على أن المهمة الأساسية لاتحاد غرف الصناعة في الفترة المقبلة تتمثل في مساندة القطاع الصناعي وتمكين رجال الأعمال، والعمل على تذليل كل المعوقات التي تواجههم، لضمان قدرتهم على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية، ورفع معدلات التصدير.








