المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الرئيس الشرع أمام الأمم المتحدة: الجولان سوري وإجراءات ضمه باطلة.. الثوابت الوطنية تزداد رسوخاً بإرادة الشعب

‫شارك على:‬
20

أكد الرئيس أحمد الشرع أن الجولان سيبقى أرضاً سورية، وأن جميع إجراءات الضم باطلة وملغاة بقوة قرار مجلس الأمن رقم 497، مشدداً على أن موقف سوريا لا يزال قائماً على الالتزام باتفاق عام 1974، والدعوة إلى انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوط الثامن من كانون الأول 2024.
وقال الرئيس الشرع في كلمة أمام الدورة الحادية ‏والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك‎ اليوم الأربعاء: إن “إسرائيل تظهر اليوم بشذوذها لتتعدى على سوريا بما يقارب 500 غارة جوية ومدفعية، وأكثر من 1200 توغل، وما يقارب 300 اعتقال واحتجاز للسوريين، ما يهدد استقرار سوريا ويخالف توجه العالم بأسره”.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن الثوابت الوطنية السورية تزداد اليوم رسوخاً بقوة القانون وإرادة الشعب، مؤكداً أنه لا يمكن لأي محاولات فرض واقع أن تمس شرعية الدولة السورية وسيادة قانونها ونفاذ القانون الدولي، وقال: إن الإنسان لطالما كان الهدف والمبتغى، وما بين الخير والشر ما زال الصراع قائماً.
وأضاف: في مثل هذا اليوم قبل عام تماماً وقفت على هذا المنبر ممثلاً لشعبي وبلدي للمرة الأولى منذ ما يقارب 60 عاماً، واستذكرت انتصار شعبنا، وأكدت أنه نصر للعالم أجمع، وسوريا الآن تنهض وتم توحيدها، لافتاً إلى أنه في رحلة الصراع السورية بين الخير والشر وضعت الحرب أوزارها، وتوقف نزيف الدم، وتوقف الهدم والدمار، وبدأت سوريا رحلة التعافي والنهوض.
وأكد الرئيس الشرع أن سوريا ترجمت نهوضها إلى واقع ملموس حين انطلقت في مد جسور الشراكة من أرضية سيادية صلبة، واضعة نصب أعينها رفاه الشعب السوري ومستقبله وبناء البلاد الخارجة من أتون الحرب، ومستندة إلى إرادته وسيادته واستقلال قراره.
وتابع الرئيس الشرع: إن رسوخ الأمن والاستقرار أثمر واقعاً تتهاوى فيه جدران العزلة، موضحاً أن غيوم العقوبات انقشعت بإلغاء قانون قيصر، وبرفع أوروبي وبريطاني متدرج تُوّج باستعادة اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي، كما طويت صفحة الدولة الراعية للإرهاب، إيذاناً بنهاية 47 عاماً من العزلة.
وأشار إلى أن التعافي عاد إلى سوريا الجريحة، ليعود معه أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون نازح ولاجئ عودة طوعية كريمة، لتتحول البلاد من أزمة تتقاذفها الدول إلى فرصة خير يجتمع عليها العالم.
وأوضح الرئيس الشرع أن الرؤية الوطنية السورية أثمرت حصيلة دبلوماسية تنطق بالأرقام، مشيراً إلى أنه منذ التحرير فتحت نحو 100 دولة مسارات التواصل مع سوريا عبر ما يقارب 4000 تفاعل ولقاء واتصال، وأصبحت العاصمة دمشق مقراً لنحو 60 بعثة دبلوماسية، فيما بدأت الوفود تتوافد إلى سوريا لاستعادة مكانتها بين الأمم والدول.
وفي الملف الذي أثقل اسم سوريا عقداً كاملاً، قال الرئيس الشرع إن سوريا أطلقت مع سبع دول فريق “أنفاس الحرية” لطي الإرث الكيميائي، وتم تدمير 42 قنبلة كيميائية، كما استعادت حقوقها كاملة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وتعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأقصى درجات الشفافية، إيماناً منها بأن العمل الجماعي أمانة.
وعلى صعيد الحرب المفتوحة ضد شبكات الجريمة العابرة للحدود، أكد الرئيس الشرع أن الثغور السورية وقفت درعاً صلباً، مشيراً إلى ضبط نحو 700 مليون حبة كبتاغون في أكثر من 1500 عملية، وتفكيك 90 شبكة دولية، ومكافحة الاتجار بالبشر والجريمة.
وجدد الرئيس الشرع التأكيد بأن سوريا ماضية في ترسيخ ثوابتها الوطنية بقوة القانون وإرادة الشعب، والحفاظ على سيادتها واستقلال قرارها، ومواصلة مسار التعافي والنهوض وبناء الدولة.

أسرة التحرير