جدد الرئيس أحمد الشرع، اليوم الأحد، التأكيد أن سوريا ليست بصدد التدخل العسكري في لبنان، وهي تمتلك عدة أوراق تقدمها للدولة اللبنانية لتتصرف هي بما تشاء.
وقال الرئيس الشرع في مقابلة مع قناة الجزيرة: نبحث مع الحكومة اللبنانية عن جملة من الحلول قد تساعد على إخراج لبنان إلى بر الأمان، وأن يستفيد من حالة النهضة السورية الحالية.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن لدى سوريا تخوّف كبير من انفجار الوضع داخل لبنان لأن ذلك سينعكس عليها بشكل سلبي.
وأكد الرئيس الشرع:أن بقاء السلاح خارج سلطة الدولة اللبنانية سيترك نتائج سلبية كبيرة على المنطقة، ونحن ندعم أن تحتكر تطبيق القانون والسلاح وقرار السلم والحرب.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن حدود لبنان البرية جميعها مع سوريا، فما يصيب لبنان يصيب سوريا، والأثر الذي أصاب سوريا أيضا خلال 14 عاماً أثّر بشكل سلبي في الوضع اللبناني، فهناك ارتباط في المصالح الاستراتيجية بين لبنان وسوريا شئنا أم أبينا، فهذه المصالح تتأثر بشكل كبير بحالة أي فوضى تصيب لبنان في الداخل.
وتابع الرئيس الشرع: حزب الله شارك النظام البائد على مدى 14 عاماً في حربه الهمجية على الشعب السوري، وتسبب في التهجير وقتل عدداً كبيراً من الناس، ولا يزال حتى الآن يحمل السلاح وينتشر على الحدود السورية اللبنانية.
وبيّن الرئيس الشرع: أن الدولة السورية تحاول تمكين الدولة اللبنانية من الإيفاء بالالتزامات التي قطعتها على نفسها، ونحن نحتاج إلى حلول واقعية وعملية حتى لو صبرنا عليها وتمهلنا في اتخاذ الخطوات والإجراءات النافعة.
وفي ٢١ الشهر الماضي أشار الرئيس الشرع في لقاء مع قناة “المشهد”، إلى أن الأزمة اللبنانية تترافق مع حالة انغلاق في الحلول السياسية المطروحة، وعدم أخذ بعض المبادرات الدولية على محمل الجد، ما جعل الملف اللبناني يتحول تدريجياً من ملف سياسي واقتصادي إلى ملف أمني بامتياز، في ظل تراجع الاهتمام الدولي بالمسارات التنموية التي كان لبنان يتمتع بها سابقاً.
وأكد الرئيس الشرع، أن المقاربة السورية تنطلق من أن الحل في لبنان لا يمكن أن يكون عسكرياً أو جزئياً، بل عبر “حزمة متكاملة” تشمل وقف الحرب، وإطلاق مسارات اقتصادية وسياسية واجتماعية، وإعادة ربط الشريان الاقتصادي بين سوريا ولبنان، ما يسهم في تخفيف حدة الأزمة وإعادة التوازن إلى العلاقات بين البلدين.
وشدد على أن أي حلول يجب أن تترافق مع ضمانات متبادلة تضمن الاستقرار في سوريا ولبنان، مع مراعاة الهواجس الأمنية للطرفين، إضافة إلى أخذ بعض المخاوف الإقليمية بعين الاعتبار، لافتاً إلى أن الحلول المجتزأة أثبتت فشلها في أكثر من محطة.
الوطن_ أسرة التحرير





