في إطار متابعة واقع المنطقة الشرقية والوقوف على احتياجاتها، وصل السيد الرئيس أحمد الشرع إلى محافظة دير الزور في زيارة للاطلاع على سير أعمال الوزارات والمشاريع والخطط الحكومية، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها المحافظة وما خلّفته سنوات الحرب من دمار وأضرار، إضافة إلى تداعيات ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات خلال الفترة الأخيرة.
وأكد الرئيس على أهمية المنطقة الشرقية ومكانتها، مثمّناً صمود أهلها وشجاعة أبنائها وما قدموه من تضحيات رغم ما تعرضت له المنطقة من معاناة على مدى السنوات الماضية.
وتأتي زيارة الرئيس الشرع على رأس وفد وزاري كبير، تأكيداً على المتابعة والاهتمام لواقع تلك المنطقة، والمعالجة الفورية، لمعاناة الناس هناك، وتجسيداً للمعالجة الميدانية، حيث تجري متابعة الملف بشكل مباشر من رئيس الجمهورية، الذي قام بإجراء سلسلة اتصالات وزيارات ميدانية لمتابعة تداعيات الأزمة وسبل الحدّ من آثارها.

تأتي الزيارة إلى دير الزور في توقيت حساس تزامناً مع تصاعد المخاوف من توسّع رقعة الفيضانات، حيث ارتفع منسوب مياه الفرات إلى مستويات غير مسبوقة منذ عقود.
وخلال متابعته الميدانية، ركّز الشرع على عدة إجراءات عاجلة وأساسية، أبرزها:
تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنازل والأراضي الزراعية، ومتابعة أوضاع العائلات المتضررة واحتياجات الإيواء والإغاثة، والتنسيق بين المحافظة والأجهزة التنفيذية والأمنية لاحتواء الأزمة، ووضع خطط عاجلة لتصريف المياه وتعزيز السواتر الترابية قرب الأحياء المهددة، وتوجيه فرق الدفاع المدني والطوارئ لرفع الجاهزية على مدار الساعة.
كما شدد الرئيس الشرع على ضرورة الإسراع في تنفيذ حلول إسعافية لمنع امتداد المياه إلى مناطق جديدة، مع التركيز على حماية السكان وتأمين الخدمات الأساسية، وخاصة الكهرباء ومياه الشرب والطرق الحيوية.
وأكد الشرع أن الحكومة ستعمل على معالجة المشكلات الخدمية والتنموية التي تعانيها المحافظة، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية وإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الحرب والفيضانات معاً.
ووجّه بتشكيل غرف عمليات مشتركة لمتابعة أزمة الفيضانات، وإرسال مساعدات عاجلة للمتضررين، ودراسة تنفيذ مشاريع حماية مستقبلية على ضفاف الفرات، ودعم القطاع الزراعي المتضرر وتعويض بعض الخسائر، وتعزيز جاهزية فرق الطوارئ تحسباً لأي ارتفاع إضافي في منسوب المياه.








