كشف موقع “ميدل إيست آي” أن السعودية ترغب في استبدال إسرائيل بسوريا كـ “مسار لكابل الألياف الضوئية” إلى اليونان.
ونقل الموقع عن “مسؤولين إقليميين مطلعين على المشروع” إن المملكة العربية السعودية ترغب في استثمار ملايين الدولارات في سوريا كدولة عبور للكابل المصمم لربط المملكة باليونان عبر البحر الأبيض المتوسط.

وأضاف المصدر إن هذا المشروع “يتماشى مع محاولات السعودية إعادة دمج سوريا في النسيج الإقليمي والتقليل من شأن أي روابط ملموسة مع إسرائيل”.
ويعكس هذا التوجه، بحسب التقرير الذي نشره موقع “ميدل إيست آي” ، تحوّلاً استراتيجياً في رؤية المملكة العربية السعودية لمشاريع الربط الرقمي الإقليمي، عبر منح سوريا دوراً محورياً في شبكات الاتصالات العابرة للحدود، بدل المرور عبر إسرائيل كما كان مطروحاً في تصورات سابقة.
وحسب مصادر مطلعة على المشروع، فإن المسار الجديد للكابل يربط السعودية مباشرة بـاليونان عبر الأراضي السورية والبحر الأبيض المتوسط، بما يعزز موقع دمشق كبوابة رقمية بين الخليج وأوروبا، ويفتح أمامها فرصاً اقتصادية واستثمارية واسعة في قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية.
وأكدت المصادر أن اختيار سوريا دولة عبور لا يقتصر على البعد الفني أو الجغرافي، بل يحمل دلالة سياسية واضحة تعكس حرص الرياض على دعم استقرار سوريا وتعزيز اندماجها مجدداً في منظومة التعاون الإقليمي، عبر مشاريع استراتيجية طويلة الأمد.
ويُنظر إلى هذا المشروع بوصفه أحد أبرز مسارات إعادة تموضع سوريا في خريطة الربط الرقمي شرق المتوسط، كما يشكّل رافعة مهمة للشراكة السورية – السعودية، في مرحلة تشهد انفتاحاً اقتصادياً متزايداً وتوسّعاً في الاستثمارات العربية داخل سوريا، ولاسيما في قطاعات الاتصالات والطاقة والبنية التحتية.








