وفد من وزارة العدل يزور سجن الحسكة المركزي ( غويران) تمهيداً لاستلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية

الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة يتمكن من إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بـميليشيا “حزب الله” الإرهابي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة

إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

السكبة في رمضان

‫شارك على:‬
20

أنس تللو : 

ودٌّ وإلفةٌ وتسامحٌ وعطاءْ، خصالٌ كانت تدل عليها عاداتٌ رمضانية قديمة اندثر معظمها وبقي منها أقل القليل تترأسها عادة (السكبة).
والسكبة عادة قديمة تلقى النفوس حين ترقى إليها سروراً، وتحس للقيام غبطة؛ وأي غبطة.
لا يلقى شهر اهتماماً بالطعام كما يلقى رمضان، وقد اعتاد الناس في هذا الشهر على تبادل أطباق الطعام والشراب المتعددة التي أعدتها النساء، لترسل قسما منها لجيرانها المقربين منها الذين يقومون بدورهم بإرسال قسم مما أعدوه ‏ ‏للإفطار إلى الجيران…
ما إن يقترب موعد أذان المغرب في رمضان حتى تسمع أصوات الحركة في مداخل البناء وعلى الدرج، وأصوات قرع الأبواب…
انظر إلى الشارع ترَ أطفالاً صغاراً تعلو الابتسامة وجوههم، يحمل كلٌّ منهم صينية عليها آنية أو أوان من الطعام الفاخر ذي الروائح الزكية، والبخار يتصاعد منها… تابعهم بشغف لترى أحدهم وهو يدق الباب على الجيران والفرحة تملأ قلبه، وما إن يُفتح الباب، حتى ينبري الصبي بالقول: مرحبا: تفضلي، ماما بتسلم عليكِ وتقول لكِ ذوقي هذا الصحن من الكوسا المحشي… وآخر يقول: ماما اشتهتكم بهذا الحلويات من صنع يدها.
وهل يمكن أن ننسى منظر صحن المقلوبة التي تتألف من الأرز المطبوخ مع الباذنجان واللحم والسمن العربي والمزين بأنواع المكسرات كالجوز والصنوبر واللوز والفستق الحلبي محمولاً قبيل الإفطار لينتقل من بيت إلى آخر في الحارة، أو نازلاً إلى طابق آخر في البناء أو صاعداً.
حقاً إنها ظاهرة اجتماعية تدعو إلى التراحم والتوادد…
ومن طرافة هذه العادة أنها كانت تستخدم أحياناً لإنهاء الخلافات بين عائلتين تخاصمتا، فتقوم إحداهما بتقديم طبق حلوى للأخرى، فيكون هذا الطبق كفيلاً بإنهاء الخصام… وبالتالي فإنه يندر أن يستمر خلاف بين الناس ضمن الشهر الفضيل.
والصائمون يراعون مشاعر بعضهم عند تقديم السكبة، فقد تكون العائلة التي سيُقدَّم إليها الطعام من العائلات الفقيرة، لذلك فإن أفضل وقت لتقديم السكبة بشكل شبه سري هو قبيل أذان المغرب بدقائق قليلة.
السكبة عادة تقوي الأواصر الاجتماعية بين الناس، وتشيع روح الألفة في الأحياء، وتزرع المحبة في النفوس… وليس شرطاً إطلاقاً أن تكون السكبة من أنواع الطعام الفاخر، بل على العكس إن تبادل السكبة المؤلفة من طعام بسيط جيد الصنع ورخيص الثمن هو الذي يمنح هذه العادة رونقها الحضاري وبعدها الاجتماعي.
ألا ليتنا نعود إلى عادة السكبة، وإلى زرعها في نفوس أطفالنا لِـما تحمله من تآلف وتراحم بين الناس، ذلك التآلف الذي من شأنه أن يقوي الروابط الاجتماعية بين أفراد المجتمع.