إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

السوريون يعيشون في ظل اقتصاد الظل

اقتصاد الوطن
‫شارك على:‬
20

نكاد نجزم أن جزءاً كبيراً من السوريين يعتمد في معيشته على الاقتصاد الموازي لتلبية احتياجاته الأساسية من الغذاء والدواء والمسكن، بسبب ضعف القدرة الشرائية للدخل، وفق ما أكده لـ«الوطن» الخبير الاقتصادي الدكتور فادي عياش، موضحاً أن للاقتصاد الموازي أو الظل مفاهيم متعددة وتسميات مختلفة، تتفاوت وفقها تقديرات حجمه وتأثيره في الاقتصادات الوطنية، وإن كانت بأغلبها سلبية. ولكن، بالعموم، يمكن اعتبار أنه يشمل الأنشطة الاقتصادية التي تتم خارج نطاق الرقابة الحكومية ولا تُسجل في السجلات الرسمية، وبالتالي لا يظهر أثرها الاقتصادي بشكل مباشر ورسمي.

وأشار عياش إلى أن مفهوم اقتصاد الظل يشمل نوعين من الأعمال والأنشطة: الأول هو الأعمال والنشاطات المشروعة ولكنها غير رسمية، أي غير المرخصة والتي لا تخضع للرقابة المالية والتكليف الضريبي، وتشمل التهرب الضريبي، بالإضافة إلى الأعمال والنشاطات غير المنظمة والعشوائية والتي لا تدخل ضمن مفهوم الحسابات القومية. والثاني (وهو الأخطر) يشمل الأعمال والنشاطات غير المشروعة وغير القانونية مثل التهريب وتجارة الممنوعات وأي نشاطات اقتصادية أخرى غير مسموحة قانونياً. بالعموم، يُعتبر اقتصاد الظل عاملاً سلبياً جداً بالمفهوم التنموي، ويزداد تأثيره الهدام كلما زادت نسبته في الاقتصاد الوطني.

وأضاف الخبير أن اقتصاد الظل ينشأ ويتوسع بتأثير العديد من العوامل، أهمها انهيار الاقتصاد الرسمي، وضعف الرقابة والشفافية والمحاسبة، وتراجع الثقة بالمؤسسات الحكومية، وتأثير الظروف الخاصة كالحروب والأزمات والكوارث والعقوبات. ولكن أحد أهم الأسباب هو ضعف مفهوم المواطنة، ومحدودية مفهوم المسؤولية المجتمعية، وانعدام الثقة نتيجة ضعف الحوكمة والشفافية والمساءلة، مما يؤدي إلى تراجع العدالة الاجتماعية بأبعادها المختلفة. وقد تراكمت هذه الأسباب مجتمعة في الاقتصاد السوري وتعززت خلال الثورة.

ورغم صعوبة التقدير الدقيق لحجم اقتصاد الظل، إلا أن العديد من الباحثين والدراسات حددت نسباً تتراوح بين 30 إلى 45  بالمئة قبل الثورة، وبنسب تتراوح بين 60 إلى 75 بالمئة  قبل التحرير.

ويعتقد عياش أن النسب الفعلية تفوق هذه التقديرات، لأنها بأغلبها اعتمدت على مفهوم الأعمال والنشاطات المشروعة وغير المرخصة، ولكن إذا أخذنا بعين الاعتبار الأعمال والنشاطات غير المشروعة، كالتهرب الضريبي (رغم الترخيص)، والتهريب بأشكاله، والاتجار بالمواد الممنوعة والمدعومة، والمضاربة بأشكالها المختلفة، ونشاطات السوق السوداء، والاحتكار بأنواعه، فيمكن تقدير حجم اقتصاد الظل في سوريا بنسب تصل حتى 90 بالمئة من حجم الاقتصاد الكلي في الفترة ما بعد 2021 حتى التحرير.

ولذلك، نجد التراجع الكبير في حجم الناتج المحلي الإجمالي الرسمي، والانكماش الهائل في الاقتصاد الرسمي، الذي تجلى في حالة الركود التضخمي الجامح، والذي أثر بشكل سلبي كبير على كافة مؤشرات التنمية في سوريا.

ويرى أن اقتصاد الظل اقتصاد حقيقي، ولكنه غير رسمي، وبالتالي يجب العمل على تحويله من الظل إلى النور، أي تحويله إلى اقتصاد رسمي من خلال معالجة أسبابه الأساسية، ولا سيما في مرحلة التعافي بعد التحرير، حيث تم التخلص من آليات العمل للنظام البائد، ويجري العمل على رفع العقوبات وإعادة الانفتاح على الاقتصاد العالمي والاستثمار الخارجي.

وأوضح أن أهم الإجراءات التي تساهم في معالجة حالة اقتصاد الظل هي اعتماد هوية اقتصادية واضحة للاقتصاد السوري، وتطبيق مبادئ الحوكمة في كافة المجالات، والتي تقوم على العدالة والشفافية والمسؤولية والمساءلة، وذلك من خلال تشريعات مناسبة لذلك. عندها سيتحول اقتصاد الظل إلى اقتصاد رسمي ويساهم بقوة في التعافي والتنمية.