يعد ملف العمال في سوريا محور جدل دائم بين الصناعيين ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، خاصة فيما يتعلق بحقوقهم والتسجيل في التأمينات الاجتماعية. وقد أثمر لقاء وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل مع الصناعيين عن تحديد نقاط مهمة لمتابعة ملف قانون العمل وتفاصيله، خلال الاجتماع الذي عقد اليوم بحضور أعضاء اتحاد غرف الصناعة السورية وعدد كبير من المعنيين بالشأن الصناعي والعمالي.
خاصة وأن ملف العمال لطالما كان مثار جدل خلال السنوات السابقة، إلا أن الرؤية تبدو اليوم أكثر وضوحاً، حيث أصبحت حماية حقوق العمال واجباً على الجميع.
وخلال الاجتماع تم التركيز على ضرورة إجراء تعديلات جذرية في قانون العمل الحالي، بالإضافة إلى تطوير برامج التدريب والتأهيل للعمال في جميع المنشآت الصناعية، مع التركيز على الورش الصغيرة، وضمان توثيق استقالات العمال بطريقة تحفظ حقوق الجميع.

رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، د. مازن الديروان أكد في تصريح خاص لـ”الوطن” أن العمال هم العمود الفقري للعملية الإنتاجية في المعامل والمنشآت الصناعية، وأن تحسين بيئة العمل وحماية حقوقهم يشكلان أولوية وطنية.
وشدد الديروان على أهمية تسجيل جميع العمال في التأمينات الاجتماعية لضمان التقاعد والتغطية الصحية، مؤكداً أن هذه الخطوة لا تعزز حقوق العمال فحسب، بل تسهم أيضاً في تعزيز الاستقرار والإنتاجية داخل المنشآت الصناعية، وتحقق التوازن المطلوب بين مصالح العامل ومتطلبات صاحب العمل.
كما ناقش المعنيون أهمية وجود آليات التفتيش التوعوي والإرشادي، بحيث يتم توجيه وتنبيه الصناعيين عند المخالفة الأولى قبل اللجوء إلى العقوبات، إلى جانب دعوات لتخفيض الرسوم على أرباب العمل والعمال في التأمينات الاجتماعية، ونشر ثقافة حماية العامل وتعزيز وعيه بحقوقه ومكتسباته.
من جانبها أشادت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، بالتعاون المثمر مع الصناعيين، مؤكدة أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً لتطوير لجان التفتيش من خلال برامج تدريبية منتظمة، ودعت إلى تقديم مقترحات شاملة لتحديث التشريعات وتعديل نسب شرائح التأمينات بما يحقق مصالح العمال والصناعيين معاً.








