Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الشراكة السعودية السورية.. استثمارات تعزّز الإنتاج والتعافي

‫شارك على:‬
20

شهد الرئيس أحمد الشرع والأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، اليوم في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض، مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكّرات التفاهم بين البلدين.
وشملت الاتفاقيات ومذكّرات التفاهم مجالات التنمية والبنية التحتية والطاقة والإسكان والصحة والصناعة والزراعة والبيئة والتعاون العسكري، إلى جانب الخدمات المالية.

وحضر مراسم التوقيع من الجانب السوري وزراء الخارجية والمغتربين والدفاع والمالية والصناعة والتجارة الداخلية، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة، فيما حضر من الجانب السعودي وزراء الدفاع والخارجية والطاقة والصناعة والثروة المعدنية والبيئة والمياه والزراعة، وعدد من المسؤولين المعنيين من الجانبين.

تحويل الاتفاقيات إلى استثمارات إنتاجية

ويرى الخبير في الاستراتيجيات المالية والمخاطر الدكتور صالح أشرم، في حديث لـ”الوطن”، أن سوريا تمتلك، من منظور اقتصادي، فرصة حقيقية لتحويل الشراكة الاقتصادية مع السعودية إلى رافعة للإنتاج والتعافي، لكن التحدّي الأساسي يكمن في تحويل الاتفاقيات إلى استثمارات تشغيلية.
ويؤكد أشرم أن ذلك يتطلب توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية، ولاسيما الصناعة والطاقة والزراعة والبنية التحتية، بما يسهم في خلق فرص العمل وزيادة الصادرات وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

كما يرتبط نجاح هذه الشراكة، بحسب أشرم، بقدرة سوريا على تحسين بيئة الاستثمار، وتطوير النظام المصرفي، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتوفير إطار قانوني مستقر للمستثمرين.

التقارب السياسي وأبعاده الاقتصادية

ومن منظور الاقتصاد السياسي، يشير أشرم إلى أن الاقتصاد ليس بمعزل عن السياسة، وأن زيارة الرئيس الشرع إلى السعودية قد تحمل أبعاداً تتجاوز التعاون الاقتصادي التقليدي.

ويوضح أن دمشق، وفق تصريحات وزير الخارجية أسعد الشيباني، تناقش الانضمام إلى حلف مكة للدفاع المشترك، في وقت تتزايد فيه أهمية الشراكة السعودية السورية في إعادة الإعمار.

ويرى أن هذا التقارب يمكن أن يشكّل فرصة لتحقيق مكاسب متبادلة، تتمثّل في تعزيز الأمن الإقليمي للسعودية، مقابل استثمارات سعودية فعلية تسهم في إعادة بناء الاقتصاد السوري وتوسيع قاعدته الإنتاجية.