تفاعلت قضية استقالة لجنة المنتخبات الوطنية وصارت حديث (السوشيال ميديا) وكل كروي له مشكلة مع اتحاد كرة القدم حاول استغلال هذه الاستقالة ضد اتحاد كرة القدم.
القضية برمتها تكشف البيت الداخلي لاتحاد كرة القدم، وتدل بما لا يدع أي شك أن هناك من يسيطر على مقاليد الأمور سواء من أعضاء الاتحاد أو من الموظفين الذين يتدخلون بكل شاردة وواردة في التعيينات، والحقيقة أن الأمر لا يقتصر في هذه الفوضى على لجنة المنتخبات فقط، بل على الكثير من المفاصل الأخرى لنجد أن الطريق في اتحاد كرة القدم ما زال ضبابياً.
وحتى نكون منصفين فإن اتحاد كرة القدم لا يملك محركات التحرك ولا أدوات التطوير، بغياب المال، وربما كان هذا الاتحاد هو الأفقر بين سواه من الاتحادات، لذلك لا يمكن تجاهل الكثير من القضايا اليوم، لأننا نؤكد أنه كان بالإمكان أحسن مما كان.

والنصيحة التي نوجهها لاتحاد الكرة أن أزيحوا من يعرقل العمل، ومن يهدد بالاستقواء بالخارج ومن يظن نفسه (عراب الاتحاد) فهؤلاء سيجرون الاتحاد إلى مقتل، لأنه وضح للعيان أن مصالح هؤلاء الشخصية لا تطغى على مصالح اتحاد كرة القدم فقط، بل على مصلحة الوطن أيضاً.
والعيب في القضية التي بين أيدينا هي (تطنيش) اتحاد كرة القدم لمثل هذه المسألة والكثير من المسائل الأخرى المهمة التي هي بحاجة إلى إيضاح لتكون الصورة واضحة عبر الرأي والرأي الآخر، لكن اتحاد كرة القدم يبتعد عن الإعلام، بل إنه لا يرد على الاتصالات وكأنها حالة متفق عليها بين جميع أعضاء الاتحاد، وإذا رد أحدهم لا يملك الإجابة ويتهرب منها.
القضية باختصار يرويها الكابتن أحمد الشعار عضو لجنة المنتخبات الذي كان آخر المستقيلين في حديثه الصريح “للوطن”، وعملاً بالرأي والرأي الآخر، فإننا ننتظر من اتحاد كرة القدم الرد على ما قاله ضيف “الوطن”.
يقول الكابتن أحمد: نحن في لجنة المنتخبات التي تضم نخبة من المدربين واللاعبين الدوليين الذين عاصرنا كرة القدم على مدى أربعين عاماً لا نريد أن نكون شهود زور ولا أن نكون نقطة على السطر، اللجنة إما أن تكون فاعلة وإما لا تكون، نحن لا نفرض رأينا على اتحاد كرة القدم، وكل منتخب نقترح عدة أسماء مقترنة بالسيرة الذاتية لكل مدرب، ومهمة الاتحاد أن ينتقي، أو أن يراجعنا بالأسماء، او عندما يريد أن يعين مدرباً أن يستشيرنا من باب الاحترام.
وأضاف: المشكلة ليست بالمدرب الأول وحده، بل أيضاً بالتشكيلة التي تضم مدربين مساعدين ومحللي أداء ومدربي لياقة ومدربي حراس مرمى، هنا تجد العجب العجاب من الكوكتيل الموجود، وبعضهم بالفعل لا يملك المؤهلات المطلوبة ليكون مدرباً في ناد، فكيف بمنتخب؟!
قلة الاحترام (والكلام للكابتن أحمد) أكثر ما يزعجنا، فنحن لسنا صفراً على الشمال، في أدنى الأحوال المفترض أن نطلع على تعيينات المدربين من الاتحاد لا أن نسمعها من الشارع!
قدمنا الكثير من المقترحات ضمن آلية عملنا، لكننا بعد خمسة أشهر لم نجد الرد عليها، ولا ندري ما الأسباب؟
أعضاء الاتحاد يتصدرون المشهد في إدارة المنتخبات الوطنية، وعلينا أن نسأل اتحاد كرة القدم: هل هؤلاء مؤهلون لتقييم عمل المدربين؟ دوماً مدير المنتخب يجب أن يكون فنياً في مستوى أعلى من المدرب ليستطيع مناقشته وتقييم عمله.
بالنهاية نحن لا ناقة لنا ولا جمل في الاتحاد، ونعمل بالمجان دون أي مقابل أو أدنى فائدة، وكل ما نرجوه أن تتغير النظرة إلى قيادة اتحاد كرة القدم، كيف تكون القيادة والإدارة، وما الوسائل التي تنهض بكرتنا ومنتخباتنا؟ وما دمنا على هذه الشاكلة، فمستقبل كرتنا غامض وغير مبشر بنتائج إيجابية.








