في سياق مسار إرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد النظام البائد، وعدم الإفلات من العقاب، أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية أن محاكمة المتهم وسيم الأسد ستبدأ الأربعاء المقبل، بينما حُدد يوم الخميس موعداً لأولى جلسات محاكمة “مفتي البراميل الأسدية أحمد حسون”.
وقال مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة رديف مصطفى في صفحته على موقع “فيسبوك”: إن موعد محاكمة المتهم المخبر عبدالناصر براق ستجري اليوم الإثنين، في حين ستعقد جلسة جديدة لمحاكمة المتهم عاطف نجيب يوم غدٍ الثلاثاء.
وذكر أن أولى جلسات محاكمة المتهم وسيم الأسد ستعقد يوم الأربعاء 24 حزيران، بينما حُدد يوم الخميس 25 حزيران موعداً لأولى جلسات محاكمة “مفتي البراميل الأسدية أحمد حسون”.
واكد مصطفى أن العدالة الانتقالية في سوريا لا تهدف فقط إلى محاسبة الجناة بل تهدف أيضاً إلى إنصاف الضحايا وتمكينهم.
وكانت وزارة الداخلية قالت في بيان لها في 21 تموز العام الماضي : «في إطار عملية أمنية مُحكمة، تمكن جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع الجهات المختصة في وزارة الداخلية من استدراج المجرم وسيم الأسد». وأضافت: إن وسيم الأسد أحد «أبرز تجار المخدرات والمتورطين في عدة جرائم خلال فترة النظام البائد». وأوضحت أن فرقها الأمنية نفذت هذه المهمة «من خلال كمين مُحكم أسفر عن القبض عليه بنجاح».
بينما تم اعتقال حسون في مطار دمشق الدولي في آذار العام الماضي. ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل»، بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظام البائد الاحتجاجات عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.
واستكملت محكمة الجنايات الرابعة المختصة بالعدالة الانتقالية في 19 أيار الماضي جلسة استجواب المجرم نجيب حضورياً وباقي المتهمين الفارين غيابياً ضمن مجريات المحاكمة المتعلقة بالجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق السوريين.
وشهدت الجلسة، حسب “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية”، مواجهة المتهم نجيب بخلاصات إفادات الشهود والمدعين إلى جانب تقديم تعقيبات قانونية مرتبطة بالأجوبة التي أدلى بها في الجلسة السابقة.
وحسب ما أفادت مصادر من فريق الادعاء ل”الوطن” ستخصص الجلسة المخصصة لمحاكمة نجيب غداً لاستكمال إجراءات المطالبة والادعاء والدفاع ضمن مسار المحاكمة.
وفي جلسة المحاكمة التي جرت في العاشر من أيار الماضي وجّه قاضي المحكمة لنجيب لائحة تضمنت أكثر من عشر تُهم، منها قمع الاحتجاجات السلمية في درعا، والتسبب في تعرض معتقلين؛ بينهم قاصرون، للتعذيب الجسدي، بما في ذلك قلع الأظافر والصعق الكهربائي لمناطق حساسة في جسدهم، وتهديد ذويهم، واستخدام القوة المفرطة خلال عمليات الاعتقال، وممارسة التعذيب المؤدي إلى الموت، وبشكل ممنهج، في مراكز الاحتجاز التي كان نجيب مسؤولاً عنها، وإصدار أوامر مباشرة بالتوقيف والتعذيب بصفته المسؤول الأول عن فرع الأمن السياسي في درعا، إضافة إلى مسؤوليته عن مجزرة الجامع العمري.
ومنذ تحرير سوريا من النظام البائد في الثامن من كانون الأول 2024، تعهّدت السلطات الجديدة بإرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد الأسد، فيما يؤكد أغلبية السوريين أهمية العدالة الانتقالية.
الوطن – أسرة التحرير






