سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

العلاقات السورية- الأردنية.. عندما تتحول الجغرافيا قاطرةً للتنمية

‫شارك على:‬
20

“التكامل مع الأردن يمثل ضرورة حيوية لكونه رئة سوريا نحو الخليج، وسوريا بوابته نحو تركيا وأوروبا”، تعكس العبارة السابقة التي قالها وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في مؤتمر صحفي مشترك بالعاصمة عمان، في 12 نيسان الماضي، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، عقب انتهاء أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين، عمق الترابط الاستراتيجي بين سوريا والأردن، لتؤكد أن العلاقة بين البلدين تتجاوز حدود الجوار الجغرافي إلى شراكة تقوم على المصالح الاقتصادية والتكامل الإقليمي.

وعليه فإن الزيارة التي بدأها اليوم الأحد، وفد وزاري أردني رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية الصفدي إلى دمشق، رفقة وزراء المياه والري، والنقل، والصناعة والتجارة والتموين، تشكل ترجمة فعلية على أرض الواقع لتنفيذ مخرجات مجلس التنسيق الأعلى، وبما يشير إلى انطلاق قاطرة بناء شراكة مؤسسية طويلة الأمد تستند إلى المصالح المشتركة والتنسيق المستدام بين البلدين.

ليس بالجديد القول إن العلاقة بين سوريا والأردن مبنية على قواعد جغرافية وتاريخية واجتماعية عميقة، حيث تجمعهما حدود مشتركة، ومصالح اقتصادية متشابكة، إضافة إلى روابط أسرية والثقافية، تكونت عبر عقود من التواصل والتفاعل بين الشعبين، لكن الجديد واللافت في العلاقة بين دمشق وعمان، عملها الجاد على تحويل هذه الروابط إلى فرص تنموية واستثمارية مستدامة.

لا شك أن الموقع الجغرافي لكل من سوريا والأردن يشكل رصيداً استراتيجياً يمكن استثماره لتحقيق مكاسب اقتصادية وتنموية مشتركة، حيث إن الأردن يشكل بوابة طبيعية تربط بلاد الشام بشبه الجزيرة العربية، بينما تمثل سوريا عقدة وصل مهمة بين المشرق العربي وتركيا وأوروبا. ومن شأن تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين أن يخلق ممراً تجارياً حيوياً يربط الأسواق الأوروبية والتركية بأسواق الخليج العربي، ما يمنحهما دوراً محورياً في حركة التجارة الإقليمية والدولية، وعليه فإنه من خلال تطوير البنية التحتية للمعابر والطرق وشبكات النقل، وتسهيل حركة البضائع والاستثمارات، يستطيع البلدان توظيف ميزتهما الجغرافية لتعزيز التبادل التجاري وجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة، بما يحول الجغرافيا من مجرد موقع طبيعي إلى محرك قوي للتكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة.

من المؤكد أن توقيع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا في 7 نيسان الماضي، مذكرة تفاهم لتطوير قطاعات النقل والربط اللوجستي بين الدول الثلاث، تؤسس لربط إقليمي بين دول المنطقة، فإعادة تفعيل وتطوير الممرات البرية التي تربط أوروبا وتركيا عبر سوريا بالأردن والخليج العربي من شأنها أن تعيد للمنطقة دورها التاريخي كمركز للتجارة العابرة بين القارات، إضافة إلى أن تعزيز التكامل في شبكات النقل البري والسككي، وتحديث البنية التحتية الحدودية، وتسهيل الإجراءات الجمركية، عوامل من شأنها رفع كفاءة الحركة التجارية وجذب المزيد من الاستثمارات إلى البلدين، وعليه يمكن لسوريا والأردن أن يشكلا محوراً رئيسياً ضمن مشاريع الربط الاقتصادي العربي والإقليمي التي تسعى إلى تعزيز الترابط بين الأسواق وتحفيز النمو المستدام.

الوطن- أسرة التحرير