حدث غير مسبوق جرى في ملاعبنا الخضراء عندما رفض احد لاعبي الطليعة التبديل والخروج من الملعب في مباراة شباب الطليعة مع أهلي حلب، عاصياً بذلك قرار مدربه ومتمرداً على تنفيذ التبديل، ما أحدث مشكلة في المباراة وأدى إلى توقفها والتوتر في الملعب، وهذا السلوك السيئ لم نشهده في ملاعبنا، ومهما بلغ اللاعب من المستوى على صعيد المنتخب وليس فريق شباب كان اللاعب ينصاع لقرار المدرب، وهذا التصرف الأرعن من اللاعب يجب ان يواجه بعقوبة مناسبة من إدارة ناديه وبعقوبة انضباطية لسوء سلوكه وما تسبب به من فوضى وأحداث في الملعب، وتسجيلات الفيديو كانت واضحة وصريحة لتؤكد هذا التصرف الشاذ في ملاعبنا.
لكن المفاجأة أن لجنة الانضباط والأخلاق تغافلت عن سوء سلوك اللاعب وعاقبت الكوادر الذين سحبوا اللاعب من الملعب، وكأنها هنا تنتصر للاعب وتمنحه صك البراءة، وإذا كانت وجهة نظر اللجنة أن ما قام به الإداريون كان يتنافى مع القواعد الانضباطية، فكان الأجدر أن تضاف للعقوبة عقوبة مناسبة للاعب لتتحقق العدالة، فالعدالة الانضباطية يجب أن تسري ضمن القواعد على الجميع وليست هي (سوبر ماركت) ننتقي منه ما يعجبنا ونتجاوز ما لا يعجبنا.
الخطأ الثاني (في الفرمان) كان في عقوبة نادي خربة حمام المتخلف عن نهائيات دوري الدرجة الثانية، فقد قررت اللجنة هبوط النادي إلى الدرجة الأدنى، كيف ذلك؟ لا أحد يدري والمسابقات في بلادنا أدنى درجة فيها هي الدرجة الثانية، لذلك لم يفهم أحد ما المقصود؟ فهل سيهبط إلى دوري الأحياء الشعبية مثلاُ، إذا كانت لجنة الانضباط والأخلاق لا تعرف الدوري السوري كم درجة، فعلى كرتنا السلام!

بكل الأحوال (الوطن) استضافت مقيم الحكام الآسيوي والحكم الدولي باسل حجار ليشرح لقراء (الوطن) التفسير القانوني لحالة لاعب الطليعة وإلى التفاصيل:
يقول الخبير التحكيمي: رأي القانون الصحيح وفق لوائح IFAB و FIFA ووفق ما تعمل به لجان الانضباط في الاتحادات المحلية، مع العلم أن البحث لم يُظهر حالة مشابهة تماماً، لكن القواعد العامة واضحة جداً ويمكن تطبيقها على حادثة مباراة الطليعة × أهلي حلب.
المصادر التي ظهرت تتعلق بسلوك اللاعبين والانسحاب والاحتجاج، وهي تدعم الإطار القانوني العام للسلوك غير الرياضي.
أولاً: توصيف المخالفة
ما فعله لاعب الطليعة هو: رفض الخروج للتبديل رغم قرار المدرب، تعطيل استئناف اللعب لأنه بقي داخل الملعب دون تنفيذ قرار التبديل، دخول إداريين لسحبه خارج الملعب، وهذا يعني أن اللاعب أصبح في حالة سلوك غير رياضي واعتراض وتعطيل اللعب.هذا السلوك يُصنّف ضمن:
– السلوك غير الرياضي (Unsporting Behavior)
الاعتراض على قرارات الجهاز الفني وتعطيل استئناف اللعب.
وقد يصل إلى سلوك مشين (Offensive / Abusive) إذا كان هناك ألفاظ أو مقاومة.
ثانياً: ما يملكه الحكم من صلاحيات أثناء المباراة
وفق قانون اللعبة:
– الحكم يستطيع إشهار بطاقة صفراء للاعب الذي يرفض الخروج.
– وإذا استمر اللاعب في الرفض أو أحدث فوضى، يستطيع الحكم إشهار بطاقة حمراء مباشرة باعتبار السلوك اعتراضاً ورفضاً لقرار إداري يؤثر في سير المباراة.
– الحكم يستطيع تدوين الحادثة كاملة في تقريره، وهو أهم عنصر في القضية.
ثالثاً: العقوبات المتوقعة من لجنة الانضباط:
لجنة الانضباط تعتمد على تقرير الحكم والمراقب، وغالباً تصدر العقوبات التالية:
عقوبة على اللاعب
– إيقاف مباراة إلى مباراتين بسبب السلوك غير الرياضي وغرامة مالية (تحددها لائحة الاتحاد السوري).
إذا كان هناك مقاومة أو ألفاظ أو دفع، قد تتحول إلى:
إيقاف 3–5 مباريات وغرامة أكبر وتصنيف الحالة كسلوك مشين.
عقوبة على النادي
إذا دخل الإداريون إلى الملعب دون إذن الحكم، فهذا يُعتبر دخولاً غير مصرح به إلى أرض الملعب وتدخلاً في سير المباراة
العقوبات المحتملة:
غرامة مالية على النادي وتنبيه أو توجيه إنذار للإداريين وفي الحالات الشديدة: إيقاف إداري إذا كان التدخل عنيفاً أو تسبب بفوضى.
خامساً: الأساس القانوني
من لوائح IFAB:
أي لاعب يغادر أو يرفض مغادرة الملعب احتجاجاً على قرار فني أو تحكيمي يمكن طرده مباشرة، السلوك غير الرياضي يُعاقب بالبطاقة الصفراء، وإذا تطور يُعاقب بالطرد.
من لوائح FIFA:
السلوك غير الرياضي أو المشين يُعاقب بالإيقاف والغرامة، تعطيل اللعب أو رفض تنفيذ تعليمات رسمية يُعتبر مخالفة انضباطية.
سادساً: التوصية القانونية للجنة الانضباط
التوصية:
إيقاف اللاعب (1–2 مباراة) بسبب السلوك غير الرياضي ورفض تنفيذ قرار التبديل.
غرامة مالية على اللاعب وفق اللائحة.
تنبيه أو غرامة على النادي بسبب دخول إداريين إلى أرض الملعب دون إذن الحكم.
مطالبة النادي بتقديم تقرير داخلي حول سبب عدم انصياع اللاعب لقرار المدرب.
اعتماد تقرير الحكم والمراقب كمرجع أساسي.








