حقق فريق أهلي حلب فوزاً غالياً على مستضيفه حمص الفداء في واحدة من أصعب محطات الموسم ، بعدما حسم المواجهة الرابعة من سلسلة “الفاينال فور” أمام مضيفه حمص الفداء ليبلغ المباراة النهائية لدوري كرة السلة للمحترفين، ويضرب موعداً منتظراً مع الوحدة في صراع اللقب حيث انتهى اللقاء،أهلاوياً بواقع 78-74.
دخل الفريقان أرض الملعب وهما يدركان أن المباراة لا تقبل أنصاف الحلول، فكانت البداية سريعة ومليئة بالإثارة والالتحامات القوية. واستثمر أصحاب الأرض عاملي الجمهور والملعب، ففرضوا إيقاعهم الهجومي منذ الدقائق الأولى، ونجحوا في الوصول إلى سلة الأهلي بفاعلية، ليحافظوا على أفضلية نسبية طوال الشوط الأول، الذي انتهى لمصلحتهم بنتيجة 42-37.
ورغم تأخره، لم يفقد الأهلي توازنه، بل تعامل مع مجريات اللقاء بهدوء وثقة واستعاد المبادرة بقوة، محافظاً على بقائه قريباً من منافسه، ومنتظراً اللحظة المناسبة للعودة إلى أجواء المباراة، في مشهد يعكس شخصية فريق اعتاد اللعب تحت الضغط وخوض المواجهات المصيرية.
وجاء الربع الثالث ليقدم واحدة من أجمل فترات المباراة، بعدما ارتفع النفس الفني إلى أعلى مستوياته من الطرفين، وتبادل الفريقان التسجيل بصورة متواصلة، وسط تألق واضح من اللاعبين في تنفيذ الهجمات والاعتماد على الحلول الفردية والجماعية. ولم يسمح أي من الفريقين للآخر بالابتعاد في النتيجة، فتغيرت الأفضلية أكثر من مرة، قبل أن ينتهي الربع بتعادل مثير 59-59، ليبقى الحسم مؤجلاً إلى الدقائق العشر الأخيرة.

وفي الربع الحاسم والأخير، ظهرت شخصية الأهلي الحقيقية. فقد دخل لاعبوه بثقة كبيرة وتركيز عالٍ ونجحت تبديلات مدربه، ونجحوا في فرض سيطرتهم على إيقاع اللعب دفاعاً
وهجوماً، فأغلقوا المساحات أمام لاعبي حمص الفداء واستثمروا الهجمات المرتدة والكرات الحاسمة بأفضل صورة ممكنة، ليتسع الفارق تدريجياً حتى بلغ عشر نقاط.
في المقابل، تنفس حمص الفداء الصعداء واستعاد تركيزه ووصل وسجل وقلص الفارق الى أربع نقاط.
لكن الأهلي منح نفسه أفضلية تكتيكية عبر اللعب بقوة في الشقين الدفاعي والهجومي استغلها حتى صافرة النهاية، ليخرج بانتصار مستحق يؤكد جاهزيته للمنافسة على اللقب.
وبهذا الفوز، يواصل أهلي حلب رحلته بثبات نحو منصة التتويج، معتمداً على خبرة لاعبيه وشخصيتهم القوية في المواعيد الكبرى، فيما يغادر فريق حمص المنافسة بعدما قدم موسماً مميزاً وأداء مشرفا، لكنه اصطدم بفريق عرف كيف يحسم التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في المباريات الكبيرة.
الوطن








