نفى أهالي قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي الواقعة على خط وقف إطلاق، الأخبار المتداولة حول إخلاء القرية بأوامر من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين أن تلك أخبار عارية من الصحة تماماً ولا أساس لها من الواقع، كما نُشِر على بعض صفحات التواصل الاجتماعي.
وأكد الدكتور حسن موسى أحد أبناء القنيطرة لـ”الوطن” أن الحياة تسير بشكل طبيعي في القرية والطلاب والموظفون يذهبون إلى دوامهم كالمعتاد، كما يمارس أبناء القرية نشاطاتهم المعتادة، مشدداً على أن هذه الأخبار لا تستند إلى أي مصادر موثوقة، وقد تم تداولها بشكل غير دقيق على وسائل التواصل الاجتماعي مؤكداً أن أهالي القرية والقرى الواقعة على خط وقف إطلاق النار صامدون في قراهم ومقاومون لأي مخططات للاحتلال في التوسع بالمنطقة، وسياساته الممنهجة التي تهدف إلى تهجير السكان الأصليين وتغيير هوية الأرض السورية، لأن هذه الأرض سورية الهوية والانتماء، وأنهم لن يقبلوا بأي محاولة لتغيير واقعها أو فرض أمر واقع استيطاني عليها.
وأضاف: إن بقاء أهالي القرى الواقعة في المنطقة العازلة في منازلهم وأرضهم هو فعل مقاومة يومي ورسالة أمل للأجيال القادمة بأن الحق لا يموت، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات اليومية بحق أبناء القنيطرة، ومطالباً المنظمات الحقوقية والإنسانية برصد وتوثيق الجرائم المرتكبة بحق المدنيين العزل في قرانا.
ورأى الباحث في شؤون الجولان يوسف ركاب أن أبناء القنيطرة متمسكون بأرضهم، وأن محاولات التوسع والتهجير ستفشل أمام إرادة أبناء القنيطرة وتمسكهم بحقوقهم التاريخية والقانونية، مبيناً محاولات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة في فرض خرائط جديدة لتغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي، في قرى ريف القنيطرة والمحاذية لشريط فض الاشتباك، حيث يسعى المستوطنون إلى التغلغل داخل هذه القرى عبر محاولات السكن بين الأهالي، في خطوة تهدف إلى خلق واقع جديد يضعف الهوية السورية ويعزز السيطرة الإسرائيلية على الأرض.
وشدد على أن القانون الدولي يعتبر هذه الممارسات غير شرعية، إذ إن الاستيطان في الأراضي المحتلة مخالف لاتفاقيات جنيف ولقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 497 لعام 1981 الذي رفض ضم الجولان وأكد أنه أرض سورية محتلة لا يجوز تغيير وضعها القانوني، ورغم الإدانات الدولية، فإن غياب الإجراءات العملية يترك الأهالي في مواجهة مباشرة مع محاولات الاستيطان، حيث يصرون على البقاء في بيوتهم وأراضيهم كرمز للمقاومة والصمود.
يذكر أن بعض الصفحات نشرت أخباراً كاذبة لنشر الذعر بين الأهالي حول دعوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي وعبر إذاعة البلدة ومكبرات صوت خاصة به من سكان قرية الحرية بريف القنيطرة لإخلائها، ما أدى إلى نشر حالة من الهلع والخوف بين سكانها الذين غادروها على عجل وتسبب في موجة نزوح غير مسبوقة تاركين ممتلكاتهم ومنازلهم لجيش الاحتلال الإسرائيلي.






