المزيد

‫آخر الأخبار:‬

المازوت المدعوم وحده لا ينقذ الزراعة

‫شارك على:‬
20

لم تعد أزمة الزراعة محصورة في ارتفاع سعر المازوت، بل باتت تتشكل من معادلة أكثر صعوبة تجمع بين ارتفاع متواصل في تكاليف الإنتاج، وتراجع مردود المزارع، وصعوبة تصريف المحاصيل بأسعار تغطي نفقات زراعتها، وبينما يشكل تخصيص المازوت الزراعي بسعر مخفض خطوة لتخفيف جزء من الأعباء، تبقى المشكلة الأعمق في قدرة المزارع على الاستمرار وتحقيق عائد يحفظ دورة الإنتاج، في وقت بدأ فيه ارتفاع الخسائر يدفع بعض المزارعين إلى العزوف عن زراعة محاصيل كانت حتى وقت قريب جزءاً من النشاط الزراعي في سهل الغاب.
في هذا السياق بين الخبير الزراعي أكرم عفيف في تصريح لـ “الوطن” أن المازوت يشكل جزءاً من تكلفة الإنتاج الزراعي وارتفاع سعره شكل عبئاً إضافياً على الزراعة والمزارع، لكن المشكلة أن تكاليف الإنتاج بالمجمل مرتفعة ومردود المزارع المادي من المحاصيل التي يزرعها منخفض، مبيناً في الوقت نفسه أن اعتماد نوع من المازوت مخصص للأغراض الزراعية بسعر 115 ليرة لليتر هو إجراء إيجابي يخفف من أعباء تكاليف الإنتاج على المزارع لكن بشرط أن يصل هذا النوع من المازوت إلى مستحقيه.
وطالب عفيف بضرورة العمل على إدارة الموارد الزراعية بشكل كامل وصحيح والعمل على تقديم كافة أشكال الدعم للمزارع الذي يعاني اليوم من ارتفاع تكاليف الإنتاج، معتبراً أن القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني اليوم بأمس الحاجة لإدخاله في غرفة الإنعاش التنموي الاقتصادي .
وختم عفيف حديثه بالقول : نظراً لارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي وتعرض المزارعين للخسائر بسبب عدم القدرة على تصريف المحصول وانخفاض الأسعار وبالتالي عدم تحصيل تكاليف الإنتاج، لجأ نسبة من المزارعين على العزوف عن زراعة بعض المحاصيل التحميلية في منطقة سهل الغاب الموسم الماضي رغم وفرة الأمطار وتوفر المياه مثل زراعة الذرة الصفراء والفاصولياء الكلاوي وغيرها من الأنواع الأخرى.