مصادر في وزارة الدفاع تنفي لـ “الوطن” تحليق طائرات حربية للجيش العربي السوري

الرئيس الشرع يستقبل المبعوث الأميركي توماس باراك في قصر الشعب ويبحث معه مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة

قوات الاحتلال الإسرائيلي تنصب حاجز وتفتش المارة على طريق الأصبح _ مزرعة الفتيان جنوبي القنيطرة

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

المتقاعدون خارج حسابات الزيادة حتى الآن

‫شارك على:‬
20

يترقب المتقاعدون على أحر من الجمر، إقرار الزيادة “الموعودة” لرواتبهم التقاعدية، ولاسيما في ظل الشائعات التي تتداول يومياً في مواقع التواصل الاجتماعي، حول استثنائهم من أي زيادة.

وقال متقاعدون لـ”الوطن” نحن بحاجة ماسة اليوم قبل الغد لزيادة الرواتب المتهالكة أمام الغلاء الكبير الذي طال كل شيء، وبشكل خاص الأدوية، التي ينفقون أكثر من ثلث رواتبهم الحالية عليها، عدا تكاليف الحياة الأخرى.

واعتبروا أن زيادة رواتبهم أسوة بالموظفين أكثر من ضرورة ملحة، ليتمكنوا من العيش الكريم ولو بالحد المقبول، مناشدين بضرورة اعادة النظر في هذا الملف الذي يمس شريحة واسعة من المواطنين المتقاعدين أفنوا حياتهم في العمل ودفعوا تعويضات وتم اقتطاعها طوال سنوات عملهم.

في الغضون، أكدت مصادر مطلعة ل”الوطن” أنه لم تصدر حتى الآن زيادة على رواتب المتقاعدين، ذاكرة أن القرار الذي صدر من مؤسسة التأمينات الاجتماعية يخص فقط من سيحالون إلى التقاعد الشهر القادم، ويقتصر القرار على تحديد الحد الأدنى والحد الأعلى لرواتب من سيُحالون إلى التقاعد اعتباراً من بداية الشهر القادم.

ويأتي ذلك بانتظار ما ستصدره الحكومة من قرارات تخصّ المتقاعدين السابقين، وفق ما أكده وزير المالية مؤخراً.

وعلق الباحث الاكاديمي “حسن حزوري” على الموضوع بالقول: عندما ترتفع الرواتب والأجور بسبب التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، بينما تبقى المعاشات التقاعدية ثابتة، فإن القوة الشرائية للمتقاعد تتآكل بسرعة أكبر من الموظف العامل.

وفي تصريح لـ”الوطن” أضاف “حزوري” من ناحية اقتصادية واجتماعية، هناك عدة نقاط تجعل استثناء المتقاعدين غير عادل، ولاسيما أن المتقاعد ليس أقل حاجة من الموظف لزيادة دخله، لأن دخله أيضاً ثابت ولا يملك فرصاً إضافية للعمل، وأغلب المتقاعدين يعتمدون بالكامل على المعاش، مع ارتفاع أسعار الغذاء والدواء والخدمات.

وتابع: أي زيادة تُمنح للعاملين فقط تخلق فجوة جديدة بين الرواتب الجارية والمعاشات القديمة، علماً أن المتقاعد دفع اشتراكات وتأمينات طوال سنوات عمله، وقيمتها الفعلية بالأسعار الثابتة او بما يعادلها بالقطع الاجنبي، أكبر بكثير من الراتب الذي يدفع له، لذلك من حقه أن يستفيد من أي تصحيح للرواتب وللأجور.

وأشار إلى أن في المقابل، الحكومة عندما تفصل بين رفع الحد الأدنى لرواتب المتقاعدين الجدد (أي الذين سيُحالون لاحقاً)، وبين زيادة المعاشات الحالية لجميع المتقاعدين، سببه أن الكلفة المالية على الخزينة أو صناديق التأمينات تكون ضخمة جداً عند شمول جميع المتقاعدين دفعة واحدة، وخصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية والتضخم وضعف الموارد.

لكن المشكلة الأساسية وفق “حزوري” أن التضخم لا ينتظر، حيث عندما تتأخر الزيادة أشهراً طويلة، تكون الأسعار قد ارتفعت بالفعل، ويصبح المعاش الحالي غير كافٍ حتى للحاجات الأساسية، لذلك، حتى لو كان هناك تبرير مالي أو إداري، فإن كثيراً من الناس سيعتبرون استثناء المتقاعدين الحاليين مؤقتاً أمراً غير منصف، وخاصة إذا لم يصدر قرار لاحق واضح وسريع يعالج معاشاتهم أيضاً.

وتابع: النقطة الأهم ليست فقط “وجود زيادة”، بل: هل الزيادة تواكب التضخم فعلاً، وهل تحفظ الحد الأدنى من المعيشة للمتقاعد؟ باعتبار أن أي زيادة شكلية لا تغطي الارتفاع الحقيقي للأسعار لن تغيّر الواقع كثيراً.

يشار إلى أن المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أصدرت تعميماً إلى فروعها في المحافظات أكدت فيه أن الحد الأدنى للاشتراك لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية هو 12,560 ليرة سورية جديدة، اعتباراً من تاريخ 1/6/2026، ويُعتبر الحد الأعلى للاشتراك لدى المؤسسة مبلغاً وقدره 211,400 ليرة سورية، ويُطبَّق الحد الأدنى البالغ 12,560 ليرة سورية على المُحالين إلى التقاعد بعد تاريخ 1/6/2026.