المزيد

‫آخر الأخبار:‬

المحروقات تهدد المشروعات الصغيرة.. خسائر تصل إلى 35 بالمئة وخروج 20 بالمئة من السوق

‫شارك على:‬
20

‏‏لا يقتصر أثر رفع أسعار المشتقات النفطية على زيادة فاتورة الوقود لدى المشروعات الصغيرة، بل يتسع ليطول تكاليف التشغيل والإنتاج والنقل والتوزيع، ما يضع شريحة واسعة من هذه المشروعات أمام اختبار حقيقي لقدرتها على الاستمرار، بالتزامن مع تحديات التمويل والتسويق ونقص العمالة المؤهلة وتعقيد الإجراءات.

‏‏ضغط على الربحية

‏‏وفي تصريح لـ«الوطن»، أوضح الباحث الاقتصادي إيهاب إسمندر أن تقدير الأثر الفعلي لرفع أسعار المشتقات النفطية يحتاج إلى فترة زمنية، إلا أن نموذجاً اقتصادياً قياسياً باستخدام الانحدار الخطي المتعدد (OLS) يعطي مؤشرات على حجم التأثير المحتمل في حال عدم وجود برامج دعم.

‏‏وبيّن أن رفع سعر لتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة، بنسبة 40 بالمئة ، والبنزين أوكتان 95 من 152 إلى 195 ليرة، بنسبة 28 بالمئة ، والبنزين 90 من 147 إلى 185 ليرة، بنسبة 26 بالمئة ، قد يؤدي إلى تراجع ربحية المشروعات الصغيرة بنسبة تصل إلى 35 بالمئة ، وارتفاع تكاليف التشغيل بنسبة تصل إلى 25 بالمئة ، وانخفاض الإنتاجية بنحو 30 بالمئة .

‏‏20 بالمئة أمام الخروج

‏‏وأشار إسمندر إلى أن ما يصل إلى 20 بالمئة من المشروعات الصغيرة قد يخرج من السوق، ولاسيما المشروعات الأكثر هشاشة والأقل قدرة على التكيف مع ارتفاع تكاليف الطاقة والتضخم، مؤكداً أن النسب تقديرية إجمالية وفق النموذج وليست نتائج فعلية مرصودة بعد تطبيق الأسعار الجديدة.

‏‏ولفت إلى أن حجم التأثير يختلف بين قطاع وآخر ومشروع وآخر، تبعاً لحجم المشروع ونوع النشاط وموقعه الجغرافي، إضافة إلى أثر سعر الصرف وتكاليف المستوردات والنقل.

‏‏الدعم لا التأجيل

‏‏ويقترح إسمندر تعويضات نقدية موجهة للمشروعات الأكثر تضرراً، وتسهيل استيراد المشتقات النفطية، وتفعيل دور صندوق التنمية السوري، إلى جانب برامج لدعم التمويل الأصغر بالتعاون مع «الإسكوا».

‏

‏وعلى المدى الطويل، يدعو إلى رفع كفاءة استخدام الطاقة، واستبدال المعدات القديمة، والتوسع في الطاقة المتجددة، وإنشاء عناقيد ومجمعات صناعية تربط المشروعات الصغيرة بسلاسل القيمة والمشروعات الأكبر.

‏‏معادلة جديدة

‏‏ويخلص إسمندر إلى أن انتقال سوريا نحو أسعار أعلى للمشتقات النفطية يفرض على المشروعات الصغيرة تغيير نموذج عملها نحو كفاءة أكبر في استهلاك الطاقة، بالتوازي مع برنامج إصلاح اقتصادي قادر على تخفيف كلفة التكيف وتعزيز قدرتها على الاستمرار.