كشف تقرير للمديرية العامة للمصالح العقارية بمناسبة مرور مئة عام على إنشاء السجل العقاري في سوريا عن تطور كبير جداً في الأعمال المنجزة خلال الفترة الماضية.
وقدم التقرير الذي حصلت ” الوطن” على نسخة منه بيانات بلغة الأرقام للنصف الأول من العام الحالي بالمقارنة مع النصف الأول من العام الماضي، حيث بلغت الرسوم المحققة خلال النصف الأول من العام الماضي ٩٨٤٧٢٢٨ ليرة سورية جديدة، ارتفعت خلال النصف الأول من العام الحالي إلى ٣٧٢٩١٦٤٠٨ ليرات سورية جديدة، وبنسبة زيادة قدرها ٣,٦٨٧بالمئة.
وتم وفي جميع مديريات المصالح العقارية في سوريا، إنجاز عقود خلال النصف الأول من العام الماضي ٨٨٢١٤ عقداً، ارتفعت خلال النصف الأول من العام الحالي إلى ٢٣٦٦٩٩ عقداً وبنسبة زيادة قدرها ١٦٨ بالمئة خلال الفترة الزمنية نفسها.
كذلك تمكنت مديريات المصالح العقارية من إنجاز بيانات قيد عقارية خلال النصف الأول من العام الماضي بلغت ٦١٨٨٠٩ عقود، وزادت خلال النصف الأول من العام الحالي إلى ١٤٠٢٦٤٧ عقداً، وبنسبة زيادة قدرها ١٢٦ بالمئة خلال الفترة الزمنية نفسها.
لقد كانت عودة عمل مديريات المصالح العقارية في جميع المحافظات إحدى أولويات الحكومة بعد التحرير، نظراً للدور الهام للسجل العقاري في حماية الملكيات الخاصة، وإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية، وتوفير البيئة القانونية اللازمة لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
ومنذ استئناف أعمال المديريات والدوائر العقارية، ركزت المديرية العامة للمصالح العقارية على إعادة تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، بما يشمل توثيق عقود البيع والهبة والانتقال وسائر التصرفات العقارية، وفق أحكام قانون السجل العقاري والأنظمة النافذة، بما يضمن استقرار الملكيات وصون الحقوق.
أما على صعيد حماية الملكيات، فقد أولت المديرية اهتماماً خاصاً بالحفاظ على السجلات العقارية، ولا سيما في المناطق التي تعرضت لأضرار خلال سنوات الثورة.
وفي مجال التحول الرقمي، أطلقت المديرية العامة للمصالح العقارية خدمة القيد العقاري الإلكتروني عبر تطبيق “معاملاتي” ومنصة “أنجز”، بما يتيح للمواطنين تقديم الطلبات إلكترونياً، ومتابعة معاملاتهم، والاستفادة من خدمات الدفع الإلكتروني، في خطوة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتقليل زمن إنجاز المعاملات والحد من المراجعات المباشرة.
كما واصلت المديرية تنفيذ برامج إعادة تكوين الصحائف العقارية المتضررة في بعض المناطق، حيث أُنجزت إعادة التكوين الإداري لآلاف الصحائف العقارية، مع إحالة الحالات التي تتطلب الفصل القضائي إلى الجهات المختصة، بما يضمن معالجة الملفات وفق الأطر القانونية.
ويرى مختصون أن نجاح المديرية العامة للمصالح العقارية في إعادة تنظيم السجل العقاري يمثل ركناً أساسياً في دعم الاستثمار، وتشجيع عودة النشاط الاقتصادي، وتعزيز الثقة بالمعاملات العقارية، خاصة مع استمرار جهود تحديث الخدمات، وتأهيل الكوادر، وتطوير البنية الرقمية للقطاع.
ومع استمرار عمليات إعادة التأهيل وتوسيع نطاق الخدمات في مختلف المحافظات، تتجه المديرية العامة للمصالح العقارية إلى تعزيز دورها بوصفها إحدى المؤسسات الأساسية في حماية حقوق الملكية، وترسيخ الاستقرار القانوني والإداري خلال مرحلة إعادة البناء في البلاد.






