تعيش الكرة المغربية هذه الأيام عصرها الذهبي بكل مفاصلها فالمنتخب المغربي للشباب توج بطلاً للعالم وقبله احتل المنتخب الأولمبي المركز الثالث في دورة باريس الأولمبية إضافة إلى بلوغ الأندية المغربية إلى منصة التتويج غير مرة في مسسابقات القارة الإفريقية، أما المنتخب المغربي الملقب بأسود الأطلس وهو الواجهة الأساسية فقد دخل التاريخ لكونه أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم في النسخة الماضية ثم سجل رقماً غير مسبوق في تصفيات النسخة القادمة بانتصارات كاملة وكاد أن يسترد اللقب القاري بعد خمسة عقود كاملة لولا خسارته في النهائي، ولن يكون غريباً وضع المنتخب المغربي في مقدمة المرشحين للمنافسة على اللقب العالمي للأسباب ذاتها ووجود نخبة من النجوم اللامعين في صفوفه.
عرفت المغرب لعبة كرة القدم بشكل رسمي في الثلاثينيات من القرن الماضي وظهر المنتخب للمرة الأولى في دورة الألعاب العربية 1957، وفي عام 1970 استطاع تجاوز تصفيات القارة المؤهلة لمونديال المكسيك ليعيد المنتخب العربي إلى العرس العالمي واستطاع خطف اول نقطة عربية وبعد 16 عاماً وفي عين المكان كانت العودة المغربية إلى المونديال وفاجأ العالم يومها بتصدره مجموعة أوروبية كاملة وتأهل إلى الدور الثاني وفيه خسر من المانشافت الألماني بهدف متأخر، وفي 1998 كان قاب قوسين أوأدنى من تجاوز الدور الأول لولا فوز النرويج غير المحسوب على البرازيل، وغاب الأسود عن المشهد العالمي حتى عام 2018 وخرج من الدور الأول قبل أن يعود إلى مونديال الدوحة ويسجل إنجازه التاريخي.
يقود الأسود في المونديال المدرب الوطني محمد وهبي أحدث مدربي منتخبات المونديال فهذا المدرب الذي ولد في بلجيكا ودرب فيها الفئات العمرية تسلم المهمة مطلع آذار الماضي خلفاً لوليد الركراكي صاحب إنجاز المونديال وبطل كأس العرب، وسبق لوهبي (49 عاماً) أن قاد منتخب شباب المغرب للتتويج بكأس العالم تحت 20 عاماً ثم تسلم المنتخب الأولمبي والمنتخب الأول، وقد يكون من حسن حظ هذا المدرب أن لديه كتيبة من اللاعبين المبرزين ومعظمهم كان حاضراً في إنجازات الكرة المغربية في السنوات القليلة الماضية.

وعلى رأس هؤلاء: ياسين بونو (الهلال)، أشرف حكيمي (سان جيرمان)، نصير مزراوي (مان يونايتد)، إبراهيم دياز (ريال مدريد)، عز الدين أوناحي (جيرونا)، شادي رياض (كريستال بالاس)، زكريا الواحدي (جينك)، إسماعيل صابري (إيندهوفن)، عيسى ديوب (فولهام)، نائل العيناوي (روما)، بلال الخنوس (شتوتغارت)، رايان بونديا (أياكس)، سفيان رحيمي (العين)، أمين عدلي (بورنموث)، أيوب الكعبي (أولمبياكوس).. والقائمة تطول وربما شهدنا أسماءً أخرى سواء من المخضرمين أو من المواهب الشابة التي تألقت في مونديال الشباب.
مشاركات ومباريات
– خاض المنتخب المغربي 8 مباريات في التصفيات فاز بها جميعاً وسجل لاعبوه 22 هدفاً مقابل هدفين بمرماه، وللتاريخ نذكر النتائج: تنزانيا 2/صفر و2/صفر، زامبيا 1/2 و2/صفر، النيجر 1/2 و5/صفر، الكونغو 6/صفر و1/صفر.
– شارك الأسود في النهائيات 6 مرات خاض خلالها 23 مباراة (5 انتصارات و7 تعادلات و11 هزيمة) والأهداف 27/20، وسجل الفوز الأعلى على اسكتلندا 3/صفر أما الهزيمة الأقسى فكانت أمام البرازيل صفر/3 وكلاهما في بطولة 1998، أفضل إنجاز المركز الرابع 2022.
– يفتتح المنتخب المغربي مبارياته في المونديال يوم 13/6 بمواجهة البرازيل ثم يلتقي اسكتلندا يوم 19/6 ويختتم مبارياته بلقاء هاييتي يوم 24/6.








