في إطار المتابعة الميدانية التي تقوم بها “الوطن” لتجهيزات محطات الضخ على نهر الفرات، أكد مدير الشؤون الفنية في الهيئة العامة للموارد المائية عبد الكريم منصور أن جميع المحطات الموجودة على بحيرة سد الفرات التي تروي مشاريع الري في محافظة حلب تعمل بشكل طبيعي وآمنة.
وفي تصريح خاص لـ “الوطن” بين أن محطات الضخ الرئيسية (البابيري والمشتركة واليابانية) لا يتجاوز منسوب المياه عندها 304 أمتار فوق سطح البحر وهو المنسوب الأعظمي للبحيرة ويعتبر الوضع حالياً طبيعياً، ولا يوجد أي خطورة أو ضرر على محطات الضخ، علماً بأن منسوب البحيرة الحالي هو 303.90 فوق سطح البحر ولم يتجاوز المنسوب 304 حتى تاريخه.
وتُعدّ محطات الضخ المنتشرة على ضفاف بحيرة الفرات من أبرز المشاريع الحيوية في حلب، حيث لعبت منذ إنشائها دوراً محورياً في دعم الزراعة وتأمين المياه واستقرار الشبكة الكهربائية في المنطقة.

وتبرز ضمن هذه المنظومة ثلاث محطات رئيسية هي: محطة ضخ البابيري، والمحطة المشتركة، والمحطة اليابانية، التي ارتبطت تاريخياً، بمشاريع الري الكبرى المتفرعة عن سد الفرات وبحيرته، أكبر خزان مائي في سورية، حيث تقع محطة ضخ البابيري قرب منطقة مسكنة على الضفة الجنوبية لبحيرة الفرات.
واكتسبت المحطة أهمية إضافية بعد أعمال إعادة التأهيل التي شهدتها خلال السنوات الماضية.
وحسب تقارير محلية، جرى ربط المحطة بخط توتر عالٍ بجهد 230 كيلوفولت انطلاقًا من محطة توليد الثورة، بهدف دعم الشبكة الكهربائية وتأمين مسار تقني يربط محطات التوليد في المنطقة.
كما تسهم المحطة في رفع المياه إلى شبكات الري الزراعي الممتدة في ريفي حلب والرقة، الأمر الذي جعلها عنصراً أساسياً في استقرار الإنتاج الزراعي، وخاصة لمحاصيل القمح والقطن والخضروات الموسمية.
أما المحطة المشتركة، فتُعد جزءاً من البنية التحتية لمنظومة الري الحكومية في منطقة الفرات، إذ تقوم بتوزيع المياه عبر القنوات الرئيسية والفرعية نحو الأراضي الزراعية الواقعة على جانبي البحيرة.
وتكمن أهمية هذه المحطة في قدرتها على تنظيم كميات المياه الواردة إلى المشاريع الزراعية المختلفة، إضافة إلى دورها في الحد من الهدر وتحقيق توازن مائي خلال مواسم الجفاف وانخفاض منسوب البحيرة.
ويشير مختصون إلى أن المحطة المشتركة كانت خلال العقود الماضية من الركائز الأساسية لمشاريع الاستصلاح الزراعي التي أطلقتها سورية بعد إنشاء سد الفرات.
تحمل “المحطة اليابانية” اسمها نسبة إلى مساهمة وخبرات يابانية شاركت في تجهيزها أو تطويرها ضمن برامج دعم البنية التحتية المائية في سوريا خلال فترات سابقة.
وتتميز المحطة بتجهيزاتها الفنية المتطورة نسبياً مقارنة بالمحطات الأقدم، حيث تضم مضخات عالية الاستطاعة وأنظمة تحكم تساعد على إدارة عمليات الضخ بكفاءة أكبر، خصوصاً في أوقات الذروة الزراعية.
ويؤكد مهندسون أن المحطة لعبت دوراً مهماً في استمرارية مشاريع الري رغم التحديات الفنية ونقص الصيانة الذي واجه العديد من منشآت المياه خلال سنوات الثورة.








