في ظل التحوّلات التي يشهدها سوق النفط العالمي، وتزايد الضغوط الأوروبية لتقليص الاعتماد على النفط الروسي، تبرز سوريا كمسار محتمل لنقل النفط العراقي إلى البحر المتوسط، ما قد يفتح باباً لإيرادات جديدة، إضافة إلى فرص استثمارية في البنية التحتية والطاقة.
مسار بانياس
وقال الخبير المالي عبد الحميد قتلان في تصريح لـ«الوطن»: إن تزايد الحاجة إلى النفط العراقي، المنتج في شمال العراق وجنوبه، يعزز أهمية البحث في إعادة تفعيل خطوط نقل النفط عبر الأراضي السورية وصولاً إلى ميناء بانياس.
وأوضح قتلان أن العراق لجأ، في ظل اضطرابات حركة النقل البحري وأزمة مضيق هرمز، إلى نقل جزء من النفط الخام بالصهاريج عبر الطرق البرية، رغم ارتفاع تكلفته، مشيراً إلى أن كلفة نقل البرميل بهذه الطريقة تصل إلى نحو 15 دولاراً، فوق سعر النفط العالمي.
خطوط جديدة
وبحسب قتلان، فإن إعادة تشغيل خطوط أنابيب النفط العراقية إلى بانياس، إلى جانب إنشاء خط جديد من البصرة، مروراً بمصفاة بيجي، وصولاً إلى الساحل السوري، يمكن أن يمنح العراق منفذاً استراتيجياً إضافياً لتصدير نفطه نحو الأسواق الأوروبية.
وأشار إلى أن وصول كميات النقل إلى نحو 3 ملايين برميل يومياً يمكن أن يحقق لسوريا، وفق تقديراته، إيرادات تقارب 20 مليون دولار يومياً من رسوم مرور النفط، فضلاً عن فرص استثمارية لتوسيع ميناء بانياس وإنشاء منشآت جديدة لتصدير النفط الخام.
تكرير ومشتقات
ولفت قتلان إلى إمكانية توسيع مصفاة بانياس لتكرير جزء من النفط العراقي، وإنتاج البنزين والديزل وتصدير المشتقات إلى الأسواق العالمية، ما يرفع القيمة المضافة مقارنة بتصدير الخام، ويخلق مصادر دخل إضافية.
شراكة اقتصادية
وختم قتلان بالقول: إن تنفيذ هذا المشروع يتطلب تطوير البنية التحتية، معتبراً أنه يمكن أن يشكل أساساً لشراكة اقتصادية أوسع بين سوريا والعراق، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة في النقل والتكرير والموانئ.









