هو أحد ثلاثة منتخبات سجلت عودتها إلى المونديال بعد غياب 28 عاماً، ولا يقل منتخب النمسا عن المنتخبين الاسكتلندي والنرويجي طموحاً لاستعادة أمجاد غابرة كانت أفضل مما حققه المنتخبان المذكوران في النهائيات العالمية، فالمنتخب النمساوي (الأولاد) أو (أولادنا) كما يلقبه أنصاره سبق له أن بلغ نصف نهائي مونديال 1954 ثم بلغ الدور الثاني في مناسبتين أخريين، واليوم لا يبدو (داس تيم) وهو أحد ألقابه في وارد المنافسة على اللقب ولا حتى يملك من الأسلحة ما يؤهله إلى أدوار متقدمة في المونديال الأميركي، لكنه بالتأكيد يحاول تجاوز الدور الأول في إنجاز لم ينجح الآباء في (1990 و1998) في الوصول إليه.
وعرفت النمسا كرة القدم منذ كانت تعرف بـ “النمسا الألمانية” مطلع القرن الماضي وخاض منتخبها مباراته الأولى عام 1902، وعند انطلاق كأس العالم كانت قد تحولت إلى جمهورية النمسا التي امتلكت منتخباً محترماً فبلغ نصف النهائي في مشاركته الاولى 1934 وخسر هناك بصعوبة أمام الطليان أصحاب الأرض بشق النفس، وتوقع الكثيرون أن يكون رقماً صعباً في النسخة الثالثة، لكن الغزو الألماني لبلاده أجبره على الانسحاب ليغيب حتى 1954، ويومها على أرض الجارة سويسرا حقق أفضل إنجازاته عندما حلّ ثالثاً، لكن ذلك شكل فألاً سيئاً ذلك أنه غاب بعدها عن الساحة العالمية حتى مونديال 1978 عندما بلغ الدور الثاني، لكنه أخفق بالوصول إلى مربع الكبار وهو ما تكرر في النسخة التالية مع فارق في نظام البطولة، وعند العودة عامي 1990 و1998 أخفق بتجاوز الدور الأول.
وبالمقابل أخفق المنتخب النمساوي بالمشاركة بنهائيات يورو حتى استضافت بلاده نسخة 2008، ورغم أنه خرج من دورها الأول، إلا أنه عاد وتأهل إلى النسخ الثلاث الأخيرة ونجح بتجاوز الدور الأول في النسختين الأخيرتين وخرج من دور الـ16 أمام إيطاليا وتركيا على التوالي، ودخل تصفيات المونديال الحالي بقوة خاصة أنها لم تضم أسماءً كبيرة واستطاع في النهائي الظفر ببطاقة النهائيات.

في 2022 وعقب الفشل في تصفيات المونديال تعاقد النمساويون مع المدرب الألماني الخبير رالف رانجنيك صاحب التجارب الطويلة مع الأندية الألمانية، وبعد نجاحه في تخطي الدور الأول ليورو 2024 تم تجديد عقده حتى نهاية المونديال، وقد نجح في إعادة (الأولاد) إلى النهائيات ويطمح لمغادرة منصبه من الباب العريض من خلال السير إلى أبعد نقطة ممكنة في المونديال الأميركي، علماً أنه قاد المنتخب في 45 مباراة (27 فوزاً، 8 تعادلات، 10 هزائم).
ويعتمد رانجنيك على تشكيلة أكثر من نصفها محترفون في أندية ألمانيا وأبرزهم لاعب البايرن كونارد لايمر وثنائي دورتموند مارسيل سبايتزر وكارني تشوكوميكا وكذلك ثلاثي لايبزيغ شافير شلاغير ونيكولاس سيوالد وكريستوف بومغارتنر، وفي أنكلترا لاعب توتنهام كيفن دانسو، ورغم غيابه معظم الموسم الماضي فإن مدافع ريال مدريد ديفيد ألابا مازال قائداً للفريق.
مشاركات ومباريات
– خاض المنتخب النمساوي ثماني مباريات في الطريق إلى المونديال الأميركي ففاز بـ6 منها وتعادل بواحدة وخسر واحدة، وسجل لاعبوه 22 هدفاً مقابل 4 أهداف في مرماه.
– شارك النمساوي في 7 نسخ سابقة من كأس العالم خاض خلالها 29 مباراة (12 فوزاً، 4 تعادلات، 13 هزيمة)، والأهداف 47/43، والفوز الأعلى كان على تشيكوسلوفاكيا في الدور الأول 1954 بنتيجة 5/صفر، أما الخسارة الأقصى فكانت في المونديال ذاته أمام ألمانيا في نصف النهائي بنتيجة 6/1.
– يبدأ المنتخب النمساوي مبارياته ضمن المجموعة العاشرة أمام الأردن يوم 16/6 ثم يتلقي الأرجنتين يوم 22/6 ويختتم مبارياته في الدور الأول أمام الجزائر يوم 27/6.








