الوطن
اتخذت الأجهزة التنفيذية في مدينة “كلكتا” الهندية قراراً حاسماً يقضي بإزالة مجسم ضخم يجسّد الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي، مرجعة الخطوة إلى دواعٍ أمنية بحتة وحفاظاً على أرواح المشاة، بعد رصد الهيكل المعدني وهو يتأرجح بشكل مقلق جراء التيارات الهوائية والرياح.
ويبلغ طول هذا المعلم التذكاري نحو 70 قدماً، وقد جرى تشييده في كانون الأول الماضي بالتزامن مع زيارة النجم الأرجنتيني الترويجية للهند، وجاءت تلك الفعالية في أعقاب نجاحه في معانقة لقب الدوري الأمريكي برفقة ناديه الحالي “إنتر ميامي”، في رحلة شهدت حضور زملائه بالفريق “لويس سواريز” و”رودريغو دي بول”.

وكان قائد برشلونة السابق قد أزاح الستار عن المعلم عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي، فور اكتمال بنائه في إقليم “البنغال الغربية”، ويخلّد المجسم اللحظة التاريخية الأبرز في مسيرة اللاعب وهو يحمل كأس العالم عالياً عقب تتوجه بمونديال قطر 2022، غير أن عمر هذا المعلم لم يتجاوز الخمسة أشهر، بعد أن انتهت التقارير الفنية إلى أنه بات يشكل تهديداً إنشائياً، ما استدعى تفكيكه فوراً لتجنب وقوع كارثة إنسانية.
واتسمت جولة ميسي في الأراضي الهندية بإنتاج حالة من الفوضى العارمة، إذ تخللت زيارته التي دامت ثلاثة أيام جولات من العنف والارتباك الإداري، لتسدل الستار اليوم بإنهاء وجود الصرح الذي شيد تخليداً لها، ووجّه قطاع غاضب من المشجعين انتقادات لاذعة للشركة المنظمة، نظير تكبدهم مبالغ مالية باهظة للحصول على التذاكر دون التمكن من رؤية نجمهم عن قرب.
وتطورت تداعيات الاحتقان إلى أعمال شغب، إذ اقتحمت الجماهير الثائرة المستطيل الأخضر خلال تواجد النجم الأرجنتيني في “كلكتا”، وعمد آخرون إلى تمزيق اللوحات الإعلانية التي تحمل صورته، وتراشق البعض بالمقاعد البلاستيكية والعبوات الفارغة داخل الميدان.
وكالات








