تتجه أنظار عشاق كرة السلة السورية مساء غد إلى صالة الفيحاء بدمشق، التي تحتضن عند الساعة التاسعة مساء المباراة الثالثة من سلسلة نهائي دوري سلة المحترفين، والتي تجمع الوحدة مع ضيفه أهلي حلب، في مواجهة تحمل أهمية كبيرة للطرفين، بعدما نجح كل فريق في تحقيق الفوز مرة واحدة خلال أول مباراتين من السلسلة.
وتحظى هذه المباراة باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، لكونها قد ترسم ملامح المنافسة على اللقب، إذ إن الفريق الذي سيتمكن من حسمها سيضع قدماً في الطريق نحو التتويج، قبل خوض المواجهتين الرابعة والخامسة إذا استدعى الأمر.

الوحدة يدخل اللقاء وعينه على استعادة الأفضلية مستفيداً من عاملي الأرض والجمهور، بعد أن قدم مباراة افتتاحية جيدة نجح خلالها في فرض إيقاعه وتحقيق الفوز بنتيجة 82-75، لكنه ظهر بصورة مختلفة تماماً في المباراة الثانية، حيث عانى لاعبوه من تراجع واضح على المستويين الدفاعي والهجومي، ليخسر الفريق بفارق كبير بلغ 36 نقطة وبنتيجة 106-70، وهي خسارة سيعمل الجهاز الفني على تجاوز آثارها سريعاً قبل مواجهة الغد.

في المقابل، يعيش أهلي حلب حالة معنوية مرتفعة بعد العرض القوي الذي قدمه في اللقاء الثاني، إذ فرض سيطرته على مجريات المباراة منذ دقائقها الأولى، ونجح لاعبوه في ترجمة تفوقهم إلى نتيجة كبيرة أعادت التوازن إلى السلسلة، وأكدت أن الفريق يملك الحلول الفنية والخبرة الكافية للمنافسة حتى اللحظات الأخيرة.
ومن المتوقع أن تأتي المباراة الثالثة مختلفة في حساباتها، فالفريقان يعرف أحدهما الآخر جيداً، ولم يعد هناك ما يمكن إخفاؤه على الصعيد الفني، لذلك سيكون التركيز حاضراً منذ البداية، مع محاولة كل مدرب استغلال نقاط القوة لدى فريقه والحد من خطورة أبرز لاعبي المنافس.
ويمتلك الفريقان مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، سواء من خلال الرميات الثلاثية أو الاختراقات أو السيطرة تحت السلتين، وهو ما يمنح المباراة قيمة فنية كبيرة، ويجعل جميع الاحتمالات مفتوحة حتى اللحظات الأخيرة.
الجماهير بدورها ستكون على موعد مع أمسية سلوية من العيار الثقيل.
كل المؤشرات تؤكد أن صالة الفيحاء ستكون مسرحاً لمواجهة قوية بين فريقين لا يقبلان سوى الفوز، وأن التفاصيل الصغيرة، من تركيز اللاعبين، ونجاح المدربين في قراءة مجريات المباراة، واستثمار الفرص في اللحظات الحاسمة، قد تكون العامل الذي يحسم الفصل الثالث من نهائي دوري سلة المحترفين.
الوطن








