كشفت مصادر محلية في ريف الحسكة الشمالي الغربي، أن المنطقة الممتدة بين قرية “خربكة” و”مدينة رأس العين” تشهد انتشاراً واسعاً للألغام والعبوات الناسفة المطمورة على وجه التربة على محور الطريق الذي يربط القرية المشار إليها بمدينة رأس العين.
وأوضحت المصادر ل”الوطن” أن هذه المنطقة التي تنتشر فيها الألغام والعبوات الناسفة كانت تحت سيطرة تنظيم “قسد” وهي على تماس مع وحدات الجيش الوطني.
وأفاد أهالي القرى الواقعة على محور الطريق الترابي الذي يربط قراهم بمدينة رأس العين، بأن وجود الألغام والعبوات الناسفة ينذر بمخاطر متزايدة ومحتملة نتيجة لذلك، وسط مخاوف عن وقوع حوادث محتملة، قد تؤدي إلى خسائر بشرية ومادية على حد سواء، بالتزامن مع اقتراب حلول موسم حصاد الفلاحين والمزارعين محاصيلهم في المنطقة.
ووجّه الكثير من الأهالي في قرى رأس العين نداءات متكررة، ناشدوا فيها وزارة الدفاع عن طريق الجهات الوصائية المختصة في المنطقة، وطالبوا فيها بالتدخل العاجل والسريع للتعامل مع الحالة وإجراء تنفيذ عمليات مسح ميداني لتفكيك الألغام والعبوات الناسفة، بما يضمن سلامة السكان ويعيد تأمين الطريق أمام حركة مرور المدنيين.
هذا وشهدت المنطقة ومناطق أخرى متفرقة في أرياف وبوادي محافظة الحسكة التي كانت خاضعة لسيطرة “قسد” قبل تحريرها من قبل وحدات الجيش العربي السوري خلال شهر كانون الثاني الماضي، ظهور الكثير من الألغام التي أماطت اللثام عنها الهطلات المطرية الغزيرة، والتي بدورها أدت إلى تشكل السيول التي جرفت التربة في الأراضي الزراعية، وبالتالي كانت عاملاً مساعداً لظهور الألغام والمتفجرات في تلك المناطق.
كما شهدت المنطقة حالات مؤسفة أدت إلى وقوع ضحايا بشرية وخسائر مادية خلال الفترات الماضية، لاسيما الذين كانوا يبحثون عن “الكمأة”، ورعاة الأغنام، والمارة فيها، وخاصة سائقي الجرارات الزراعية والدراجات النارية.
وقامت وحدات الهندسة في الجيش بتنفيذ عدة حملات تمشيط فيها لتطهيرها من الألغام، وتأمين عودة الأهالي المهجرين إلى منازلهم وديارهم.
الوطن – الحسكة






