تكتسب العلاقات الاقتصادية بين سوريا وكل من بريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي أهمية متزايدة في ظل التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي ومساعي دمشق لإعادة الانفتاح على الأسواق الدولية وتنويع شراكاتها التجارية والاستثمارية بعد سنوات من التحديات.
ويرى الباحث الاقتصادي الدكتور إيهاب إسمندر أن الزيارة المهمة للرئيس احمد الشرع لبريطانيا وقبلها ألمانيا تبرز أن هذه العلاقات تمثل مدخلاً اساسياً لإعادة تنشيط قطاعات حيوية في الاقتصاد السوري لاسيما في مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية حيث تمتلك الدول الاوروبية خبرات تقنية واستثمارية يمكن أن تسهم في دعم جهود التعافي الاقتصادي وتحسين كفاءة الإنتاج المحلي.
في المقابل توفر السوق السورية فرصا واعدة للشركات الأوروبية خاصة في مجالات إعادة الإعمار والزراعة والصناعات التحويلية وهو ما قد يفتح آفاقاً جديدة لشراكات طويلة الأمد قائمة على المصالح المشتركة.

لكنه يؤكد على أن تطوير هذه العلاقات يتطلب بيئة تشريعية مرنة وتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الشفافية بما يساهم في استقطاب رؤوس الأموال الأوروبية ودمج الاقتصاد السوري تدريجيا في المنظومة الاقتصادية العالمية.
حيث تعد بريطانيا وألمانيا من أكبر الاقتصادات الأوروبية القادرة على لعب دور محوري في إعادة بناء جسور التعاون الاقتصادي من خلال الاستثمارات المباشرة ونقل التكنولوجيا وتعزيز التبادل التجاري الأمر الذي ينعكس إيجاباً على فرص العمل ومستوى الدخل داخل السوق السورية.
كما يجمع الكثير من الخبراء أن العلاقات الاقتصادية مع بريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي فرصة استراتيجية لسوريا لدفع عجلة النمو وتحقيق توازن اقتصادي مستدام في المرحلة المقبلة.








