أكد الممثل السوري بسام كوسا على الأهمية الثقافية للفعاليات الفنية التي تجمع تجارب متنوعة، والتي احتضنت العاصمة السعودية الرياض بعضاً منها مؤخراً، لأن مثل هذه اللقاءات تثري الخبرة لدى جميع العاملين في المجال. مشيراً إلى طبيعة العلاقة التبادلية مع الأجيال الجديدة التي يعمل معها أو يدربها، ولاسيما أن الاستفادة متبادلة، وليست من جانب واحد. مؤكداً أنه بوقوفه مع أبناء جيل مختلف والممثلين المتمرسين يكتسب مزيداً من الخبرة.
وأوضح في لقاء مصور أنه ليس من مؤيدي مبدأ المنافسة، لأن العديد من الأعمال المهمة والقوية قد لا تدخل في سباق المنافسة، ورأى أن مقياس النجاح الحقيقي هو الرسالة التي يحملها العمل. معتبراً أن مسلسل “البطل” الذي شارك في بطولته مؤخراً حقق ما حقق من نجاح بسبب التوازن والتكامل بين جميع عناصره، من النص إلى الإخراج مروراً بالتمثيل والفنيين، مؤكداً أن كل فريق العمل أخذ مسؤوليته المهنية على محمل الجد.
وعن ظاهرة الدراما المعربة، رأى كوسا أنها تمثل نوعاً فنياً له خصوصيته وجمهوره، خاصة أن التنوع في الأجناس الفنية أمر ضروري ومهم.

في سياق آخر، أرجع كوسا غياب الدراما التاريخية الجادة إلى عجز المجتمعات العربية عن التعامل مع تاريخها بصراحة. لافتاً إلى أن معظم الأعمال التاريخية اتسمت “بالتزييف والتمجيد” وتجنبت السلبيات، مشدداً على أن التعامل مع التاريخ يجب أن يكون بمنظور علمي وصادق، بعيداً عن التناول المتحفي أو النفاق.
وفضّل كوسا أن يتفرغ الفنان بفنه، داعياً زملاءه إلى الابتعاد عما يؤثر في عملهم ومهنتهم، والتركيز على قول كلمتهم من خلال فنهم.








