في مؤشر على تزايد النقمة والضغط الشعبي المحلي على حكمت الهجري وميليشياته، طلبت مديرية تربية محافظة السويداء من وزارة التربية والتعليم، إقامة “دورة امتحانية خاصة” لطلاب شهادتي التعليم الثانوي والأساسي، نظرا لعدم تمكن نحو 95 في المئة منهم من تقديم الامتحانات لهذا العام.
وجاء ذلك في كتاب وجهته المديرية عن طريق محافظ السويداء مصطفى البكور إلى وزير التربية والتعليم، نشرت صورة منه منصات إخبارية، وذكرت فيه أن الغالبية العظمى من طلاب السويداء لم يتمكنوا من تقديم الامتحانات لهذا العام بسبب تحديات وعوائق جسيمة حالت دون وصولهم إلى المراكز الامتحانية.
وأشارت المديرية في الكتاب إلى أن نسبة المتقدمين إلى امتحانات شهادة التعليم الأساسي لهذا العام لم تتجاوز 5 في المئة، ونسبة المتقدمين إلى امتحانات الشهادة الثانوية 4 في المئة من إجمالي الطلاب المسجلين.

ويبلغ عدد الطلاب المسجلين لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة في محافظة السويداء نحو 13 ألفاً و700 طالب وطالبة، ضمن أكثر من 830 ألف طالب وطالبة يتقدمون حالياً للامتحانات العامة في مختلف المحافظات السورية.
ودعت المديرية في كتابها الوزارة للموافقة على إقامة دورة امتحانية خاصة بطلاب الشهادتين في السويداء وتحت إشراف وزارة التربية وفق الأنظمة والتعليمات الامتحانية النافذة.
وأكدت على “جاهزيتها لتنفيذ هذا الاستحقاق، واستعدادها التام لاستقبال الكوادر الوزارية وحملة الأسئلة والمشرفين الوزاريين “مهما بلغ عددهم” مع تأمين سلامتهم وتنقلهم”.
ورجحت مصادر محلية في مدينة السويداء لـ”الوطن” أن يكون توجيه المديرية لهذا الكتاب جاء بتعليمات من الهجري بسبب الضغط الشعبي عليه والنقمة المتصاعدة لدى الأهالي عليه وعلى ميليشياته بسبب حرمانهم الطلاب من تقديم الامتحانات.
لكن مصادر متابعة عدّت أن الهجري وميليشياته وحتى مديرية التربية في السويداء يدورون في حلقة مفرغة، وقالت لـ”الوطن”: “المديرية تقول إنها مستعدة لتأمين استقبال الكوادر الوزارية وحملة الأسئلة والمشرفين الوزاريين مع تأمين سلامتهم وتنقلهم”، متسائلة: هل مسلحي الهجري هم من سيؤمن الحماية؟، هل هم أيضاً من سيؤمن نزاهة العملية الامتحانية؟ وأغلبيتهم من القتلة والخاطفين والسارقين ومروجي وتجار المخدرات”.
ورجحت المصادر عدم موافقة وزارة التربية على طلب مديرية تربية السويداء في ظل إصرار الهجري ومسلحيه على مواقفهم السابقة وعدم الموافقة على كامل متطلبات نزاهة العملية الامتحانية.
وأدارت الحكومة السورية ملف امتحانات الشهادات العامة لطلاب محافظة السويداء، بعيداً عن التجاذبات السياسة المستمرة المتعلقة بأزمة المحافظة، وذلك انطلاقاً من حرصها على مستقبل الطلاب الدراسي وحقهم الطبيعي في متابعة مسيرة تعليمهم.
وفي هذا السياق اتخذت الحكومة العديد من الإجراءات لضمان مشاركة طلاب وطالبات السويداء في امتحانات شهادتي التعليم الثانوية والأساسي لدورة العام 2026 والتي بدأت مطلع حزيران الجاري.
ومن بين تلك الإجراءات إجراء تلك الامتحانات في مراكز امتحانية بريف دمشق بسبب الوضع الأمني القائم في السويداء.
لكن الهجري ومسلحيه تعاملوا مع هذا الملف باستهتار غير مبالين بمستقبل الطلاب التعليمي، حيث رفضوا استقبال الوفد الوزاري الذي سيشرف على الامتحانات وعناصر قوى الأمن الداخلي التي سترافقه، وأصروا على إجراء الامتحانات في داخل السويداء وتحت إشرافهم.
ومع بدء الامتحانات منع الهجري ومسلحوه الأغلبية العظمى من الطلاب من الخروج من مناطق نفوذهم للقدوم إلى ريف دمشق من أجل تقديم الامتحانات، ليتكرر ما حصل مع طلاب شهادة الثانوية العامة في العام الماضي.
الوطن – أسرة التحرير








