مصدر خاص لـ “الوطن”: رفع العقوبات الأوربية عن وزارتي الدفاع والداخلية وليس عن الوزيرين كما نُشر في وسائل الإعلام

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لـ “الوطن”: استشهاد اثنين من جنود الجيش العربي السوري وإصابة عدد آخر، جراء استهداف غادر من قبل مجهولين لباص مبيت غرب صوامع العالية بريف الحسكة

الرئيس أحمد الشرع بحث في قصر الشعب بدمشق مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري

مصدر أمني: القبض على جلال عبد الحميد المالح الملقلب بالطحان والمتورط بقتل ملازم منشق وتسليم قيادي من حركة أحرار الشام

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل: التعاون مع “فيزا” و”ماستر كارد” يعزز تطوير البنية المالية الرقمية وفق المعايير العالمية

‏الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بقصر الشعب في دمشق

وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يفتتح القنصلية العامة لسوريا في جدة بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية السعودية

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بعد أن اختزلها النظام البائد في شعارات قومية ضيقة.. ضرورة إعادة بناء الهوية الثقافية السورية

‫شارك على:‬
20

حاول النظام البائد على مدى عقود، أن يفصّل “هوية وطنية” على مقاسه، فوجدت سوريا التي لطالما عُرفت بتعدديتها الثقافية وعمقها الحضاري، نفسها أمام محاولة ممنهجة لطمس هويتها، يقودها نظام سياسي لم يكتفِ بقمع الحريات السياسية، بل تجاوز ذلك إلى تفريغ المجتمع من ثقافته وذاكرته.

لم يكن التدمير مقتصراً على البنية التحتية أو الأرواح، بل طال أيضاً الركائز الرمزية التي تشكّل هوية المجتمع السوري، من اللغة، والفنون، والتعليم، إلى التراث المعماري والإنساني.

شعارات ضيقة
منذ استيلاء الرئيس المخلوع بشار الأسد على الحكم عام 2000، استمر في سياسة السيطرة المطلقة على الحقل الثقافي، مكملاً ما بدأه والده من عسكرة المجتمع وتدجين المؤسسات الثقافية.

المسرح، السينما، الأدب، وحتى التعليم، أصبحت أدوات دعائية بيد السلطة. واختزلت الهوية السورية في شعارات قومية ضيقة، تمجّد الحزب القائد وتقصي كل ما عداه.

الأخطر من ذلك، أن النظام استخدم الحرب ذريعة لتدمير مواقع التراث الإنساني تحت غطاء “مكافحة الإرهاب”.

القبضة الأمنية
الثقافة لم تكن بمنأى عن القبضة الأمنية، والرقابة لم تقتصر على الكتب والمقالات، بل امتدت إلى المسرحيات، السينما، والمهرجانات. كل نصّ فني كان يمر عبر سلسلة من الموافقات الأمنية، وأي خروج عن المألوف كان يعني المنع أو الاستدعاء، أو الاعتقال وربما القتل.

الدراما السورية، التي عُرفت بجودتها، وقعت في فخ الترويج لخطاب الدولة، أو على الأقل، الابتعاد التام عن الواقع، والأصوات الجريئة، تم التضييق عليها أو إقصاؤها بهدوء.

بديل مستقل
مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، خرجت أصوات ثقافية من تحت الركام. شبان وشابات بدؤوا بإنتاج أفلام قصيرة توثق الحراك الشعبي. رسامون حوّلوا جدران المدن إلى لوحات احتجاج، وشعراء ومغنّون أعادوا إحياء القصيدة الشعبية إضافة إلى الموروث الغنائي الثوري.

ظهر جيل جديد من الفنانين الذين لم ينتظروا تمويلاً من الدولة، بل اعتمدوا على أدوات بسيطة، إضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، لإيصال صوتهم. وكان لتجارب مثل “مهرجان كان يا مكان” في إدلب، أو “راديو الكل” و”عنب بلدي”، أثر كبير في بناء بديل إعلامي وثقافي مستقل.

إعادة بناء الهوية
إعادة بناء الهوية الثقافية السورية أصبحت ضرورة. فالثقافة، حين تُفقد، يُفقد معها المعنى، وذلك يتطلب جهوداً طويلة الأمد، تتجاوز الشعارات، من خلال إنشاء مشاريع وطنية لحفظ التراث الشفوي والتقليدي، ورقمنة الوثائق، الصور، الأغاني، القصص، والمخطوطات القديمة، وتسجيل وتوثيق الذاكرة الجمعية، إضافة إلى إدراج التراث الثقافي ضمن مناهج التعليم المدرسي والجامعي، وتنظيم ورش عمل للأطفال والشباب لتعليمهم الحرف والفنون التراثية.

ويجب أيضاً إنتاج أفلام وثائقية ومسلسلات تلفزيونية تعكس التاريخ والثقافة السورية، ودعم الصحافة الثقافية والمجلات المختصة، والترويج للموسيقا والفنون التقليدية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تنظيم مهرجانات تراثية ودعم الفرق الشعبية والموسيقية لإحياء الفلكلور، وإقامة معارض حرفية وفنية دورية.

من الخطوات التي تفيد بإعادة بناء الهوية أيضاً، ترميم المواقع الأثرية والمباني التاريخية، وإنشاء متاحف محلية تحكي قصص الشعوب والثقافات المختلفة في سوريا، وربط هذه الأماكن بالسياحة الثقافية والتعليمية.

بما يتعلق بالجهات الرسمية، يطلب من الحكومة وضع قوانين تحمي التراث الثقافي وتحظر انتهاكه أو تزويره، وتخصيص ميزانية سنوية لدعم الأنشطة الثقافية، وإشراك وزارات التربية، الثقافة، السياحة، والإعلام في خطة متكاملة.