أكد الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق الدكتور شفيق عربش أزمة الثقة بين المواطنين والقطاع المصرفي السوري ناتجة عن عدم ثبات سعر صرف الليرة إضافة لاتباع سياسة حبس السيولة التي استمرت فترات طويلة، لافتاً إلى أن عملية إعادة الثقة بالمصارف عملية ضرورية ولا بد منها بعد استبدال العملة لكنها صعبة وطويلة.
وأوضح عربش أن إعادة بناء الثقة صعب ويحتاج لوقت طويل وكي تنجح المصارف بإعادة بناء الثقة مع المواطنين لا بد لها من القيام بعدة خطوات مهمة منها تبسيط إجراءات التعامل مع المصارف وتخفيف القيود المفروضة وإعادة النظر بالعمولات التي تتقاضاها المصرف عن كل عملية مصرفية وإعادة تفعيل التعامل بالشيكات وتفعيل التعامل بالبطاقات المصرفية مع قطاع التجارة والخدمات باعتبار أن زيادة التعامل بالبطاقات المصرفية يخفف من الكميات المحمولة من الأموال وبالتالي يحد بنسبة كبيرة من السرقات.
ولفت إلى أنه بعد طرح العملة الجديدة وحذف الأصفار أصبح من الممكن أن يسحب المواطن راتبه كاملاً من الصرافات دفعة واحدة بدلاً من أن يسحبه على 3 دفعات كما كان يحصل سابقاً وهذا الأمر حتماً سيسهم في التخفيف من حالات الازدحام على الصرافات ويعطي أريحية للمواطن ويعتبر الخطوة الأولى في إعادة ثقة بالقطاع المصرفي، مشيراً إلى أنه لا مبرر بعد طرح العملة الجديدة لتقييد عمليات السحب من الصرافات.

واقترح عربش في ختام حديثه أن يتم تمديد المهلة المحددة لتبديل العملة من شركات الصرافة والمصارف إلى ستة أشهر بدلاً من ثلاثة أشهر وأن يكون سقف استبدال العملة القديمة مفتوحاً وألا يتم تقييد المواطن بكمية محددة من العملة، مشيراً إلى أن مثل هذه الإجراءات البسيطة ستمهد الطريق وتكون بداية لإعادة الثقة بالقطاع المصرفي السوري.








