حققت سيدات نادي الثورة الدمشقي لقب كأس الجمهورية لكرة السلة وهو السابع لهن عندما نجحن في تجاوز محطة مثيلاتهن سيدات نادي أهلي حلب في المباراة النهائية التي جمعت الفريقين مساء اليوم في صالة الفيحاء بدمشق بواقع 77-69.
وكانت المباراة هجومية من الفريقين، وخاصة الثورة الذي بدا أكثر تنظيماً، وأقوى دفاعاً، وقدم عرضاً هو الأجمل له منذ سنوات.
فعندما تكون البدايات صحيحة ومتينة لابد أن توصلنا للنهايات التي نريدها ونتمناها، وقدم الفريقان أداء جيداً وتبادلا أدوار التسجيل سلة بسلة لينتهي الربع الأول بتعادل الفريقين 17-17.

في الربع الثاني تحسن أداء الفريقين أكثر مع أفضلية نسبية للثورة الذي نجحت لاعباته في الاختراق والتسجيل فتألقت سيدرا سليمان ومن الأهلي سمرا كامل التي نجحت من خارج القوس، لكن التقدم بقي للثورة مع نهاية هذا الشوط بفارق ست نقاط 38-32.
وفرضت سيدات الثورة سيطرتهن وسجلن بسهولة ووسعن الفارق إلى 14 نقطة وسط تراجع وارتباك بأداء الأهلاويات اللواتي أضعن أسهل الكرات، لكن تبديلات مدربتهن نجحت في استعادة الفريق لعافيته وسجلت لاعباته وقلصن الفارق، لكن النتيجة بقيت للثورة 62-51.
وفي الربع الأخير تابعت سيدات الثورة هجومهن وسجلن من كل المسافات والاتجاهات ليصل الفارق إلى 21 نقطة مع محاولات لسيدات الأهلي لكنها كانت خجولة لتخرج سيدات الثورة بنقاط الفوز واللقب السابع لهن.
عودة للتألق
ما حققته سيدات الثورة لم يكن نتاجاً لضربة حظ، وإنما جاء نتيجة تضافر الكثير من العوامل منها الفني والإداري، والكثير من الجهود التي بذلتها الإدارة منذ سنوات لتبدأ اليوم بقطف ثمار جهودها.
وقلب الثورة الأمور هذا الموسم رأساً على عقب بعد أن اغتنم رياح الحظ، وبلغت مجموعته درجة الإقناع والإمتاع، وحقق معادلة الأداء والنتيجة، فكان أداؤه مستقراً وثابتاً، وبدت لمسات مدربه الأردني الجرارعة واضحة عليه فردياً وجماعياً.
نكهة جميلة
هذا اللقب ستكون له نكهة خاصة لجميع عشاق نادي الثورة لكونه أتى بعد سلسلة من المنغصات التي عكرت أجواء الفريق في الموسم الفائت وهو استثنائي لسيدات الثورة اللواتي نجحن في التربع بقوة واقتدار على ناصية التتويج، وأكدن بالدليل القاطع أن سلة الثورة ستبقى رقماً صعباً في المعادلة السلوية.
استمرارية التألق
والتقت «الوطن» عقب انتهاء المباراة مدرب نادي الثورة عبدالله الجرارعة الذي أكد أن هذا الإنجاز جاء نتيجة التخطيط السليم الذي أولته الإدارة للفريق منذ بداية الدوري، إضافة إلى المتابعة الدقيقة في كل صغيرة وكبيرة، ونجحت الإدارة في تأمين كل الأجواء التحضيرية المثالية للفريق، فكانت النتائج موازية لحجم العطاء الذي قدمه للفريق، نحن خسرنا لقب بطولة الدوري لكن كان ختامنا مسكاً بالفوز بلقب كأس الجمهورية عن جدارة واستحقاق.
السجل الذهبي
يذكر أن مسابقة الكأس انطلقت عام 1980 وتوّج نادي محردة بلقب النسخة الأولى ، ويعد نادي الشبيبة (الجلاء سابقاً) أكثر المتوّجين باللقب (10) مرات مقابل (6) للحرية و(6) للثورة و(3) للوحدة ولقب واحد لكل من محردة والعروبة واليرموك والساحل.








