أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوقف الضربات على العاصمة الأوكرانية كييف لمدة ثلاثة أيام، اعتباراً من منتصف ليل السبت، بالتزامن مع وصول مبعوثين أمريكيين إلى موسكو في مسعى جديد لتحريك مفاوضات إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: إن القرار جاء بعد تلقي معلومات من الجانب الأوكراني في إطار الاتصالات الجارية مع الولايات المتحدة، موضحاً أن الأمر يخص وقف الضربات على كييف خلال فترة زيارة المبعوثين الأمريكيين.
ووصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو اليوم، حيث كان في استقبالهما المبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف، في إطار مهمة تهدف إلى تحريك المسار الدبلوماسي المتعثر بشأن الحرب. ومن المتوقع أن يبحث المبعوثان مع المسؤولين الروس مقترحاً أمريكياً لإنهاء القتال، قبل توجههما إلى كييف الأحد.
وتأتي الخطوة الروسية بعد إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد بلاده لوقف الضربات الجوية خلال زيارة المبعوثين الأمريكيين، ودعوته موسكو إلى اتخاذ إجراء مماثل. ولا يشمل القرار الروسي وقفاً عاماً للعمليات العسكرية، إذ استمرت الضربات في مناطق أخرى من أوكرانيا.
وسبق الإعلان الروسي قصف استهدف مطاري كييف وبوريسبيل، بالتزامن مع الاستعدادات لزيارة الوفد الأمريكي، فيما ربط زيلينسكي الهجمات بمحاولة روسيا منع وصول المبعوثين الأمريكيين جواً إلى أوكرانيا.
وفي موازاة التصعيد العسكري، تتواصل التوترات بين روسيا وألمانيا على خلفية ما تصفه برلين بأنشطة “حرب هجينة”، حيث اتهمت الحكومة الألمانية موسكو بالمسؤولية عن محاولة هجوم بطائرة مسيرة محملة بمتفجرات استهدفت مطار لايبزيغ/هاله في الرابع من آب، مستندة إلى نتائج أجهزتها الأمنية، فيما نفت روسيا الاتهام.
وأعلنت برلين، رداً على ذلك، إجراءات شملت إغلاق القنصلية الروسية في بون وتشديد القيود على دخول المواطنين الروس، إلى جانب تحرك أوروبي ضد ما تعتبره أنشطة روسية تخريبية.
ويضع تزامن هذه التطورات المسار الدبلوماسي أمام اختبار جديد، إذ تسعى واشنطن إلى استئناف التفاوض بين موسكو وكييف، فيما لا يزال وقف شامل لإطلاق النار بعيداً عن التحقق، مع استمرار العمليات العسكرية وتباين مواقف الطرفين بشأن شروط إنهاء الحرب.
أسرة التحرير






