أصدرت سفارة جمهورية أذربيجان لدى الجمهورية العربية السورية بياناً، اليوم الخميس، وصل “الوطن” نسخة منه، بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لمأساة مذبحة خوجالي التي وقعت في فبراير 1992.
واستحضرت السفارة ببالغ الحزن والأسى هذه الذكرى التي تعد من أكثر الأحداث مأساوية واستهدافاً للمدنيين الأبرياء في النزاعات المعاصرة.

ما هي المجزرة؟

وفقاً لتوصيف القانون الدولي، تُصنف هذه المذبحة التي ارتكبها الأرمن في خوجالي بأنها “إبادة جماعية”، وتعتبر من أبشع الجرائم المرتكبة ضد البشرية، وقد كشف ملف التحقيق الذي أعده المدعي العام العسكري في أذربيجان فظائع هذه المجزرة ضد المدنيين الأذربيجانيين.
وأدى الهجوم واسع النطاق في تلك الليلة المفجعة إلى:
– تدمير مدينة خوجالي بشكل شبه كامل.
-مقتل 613 مدنياً، بينهم 106 نساء، و63 طفلاً، و70 من كبار السن.
– إصابة 487 شخصاً بجروح خطيرة، بينهم 76 طفلاً.
– أسر القوات الأرمينية لـ 1275 أذربيجانياً، لا يزال 150 منهم في عداد المفقودين حتى اليوم.
– اختفاء 8 عائلات بالكامل، وفقدان 25 طفلاً لكلا والديهم، بينما فقد 130 طفلاً أحد والديهم.
-تشريد آلاف السكان قسراً من منازلهم.
تفاصيل العدوان والتدمير
بدأت المحاولات الأرمينية لاقتطاع أراض أذربيجانية عام 1991 بمحاصرة مدينة خوجالي التي كان يقطنها نحو 7 آلاف مواطن، وفي ليلة 25-26 فبراير 1992، شنت القوات الأرمينية، بدعم من عناصر الفوج رقم 366 التابع للاتحاد السوفيتي، هجوماً من ثلاثة محاور استهدف المدينة التي تضم المطار الوحيد في المنطقة، ضمن سياسة للاستيلاء على المناطق الاستراتيجية.
ولم تقتصر الأضرار على الأرواح، بل شملت:
-تدمير المرافق العامة والبنية التحتية من مدارس ومكتبات ومراكز ثقافية.
– تخريب المعالم التاريخية والأضرحة التي تعود إلى القرنين الرابع عشر والخامس عشر.
-فشل محاولات السكان المدنيين في العثور على طرق آمنة للخروج، مما ضاعف عدد الضحايا.
الموقف الوطني والجهود الدولية
تؤكد جمهورية أذربيجان أن هذه المأساة تمثل جرحاً غائراً في الوجدان الوطني، وقد بدأت الجهود المنظمة لنقل الحقيقة إلى المجتمع الدولي مع تولي الزعيم الوطني حيدر علييف الحكم، حيث أطلق مبادرات لمواجهة حملات التضليل. وبمبادرته عام 1993، اعتُمد يوم 26 شباط يوماً وطنياً لإحياء ذكرى المجزرة.
ويستذكر الشعب الأذربيجاني اليوم، بقيادة الرئيس إلهام علييف، أرواح الشهداء بصفتهم رمزاً للتضحية والتمسك بالسيادة ووحدة الأراضي.
وختم البيان برسالة للسلام والعدالة و”الهدف من إحياء هذه الذكرى:
– ترسيخ الوعي الدولي بضرورة منع تكرار هذه الجرائم.
– تعزيز مبادئ العدالة والمساءلة وحماية المدنيين وفق القانون الدولي الإنساني.
– التأكيد على أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها هو الأساس لبناء مستقبل يسوده السلام.
كما تقدمت السفارة بخالص التعازي لأسر الضحايا، وحيت صمود الناجين الذين نقلوا المأساة للعالم، مؤكدة على ضرورة التكاتف الدولي لمناهضة الظلم والعنف.
“الرحمة لأرواح الضحايا، والعدالة للإنسانية، والسلام لشعوب العالم”.








