المركز الوطني للزلازل: هزة أرضية شدتها 3,8 درجات على ‏مقياس ريختر ضربت شمال حلب بنحو 125كم الساعة الواحدة و12 دقيقة ‏ظهراً

مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بين الانهيار والابتكار!…الإغراق التجاري يهدّد الصناعة السورية

‫شارك على:‬
20

يُشكّل الإغراق التجاري  أحد أخطر التحديات التي تواجه الاقتصادات النامية، ولا سيما في الدول التي تعاني أزمات هيكلية في قطاعها الصناعي، مثل سوريا. فالإغراق، بمعناه التجاري، هو قيام دولة أو شركة أجنبية بتصدير منتجاتها إلى سوق آخرى بأسعار تقل عن قيمتها العادية في بلد المنشأ، أو حتى أقل من كلفة إنتاجها.

هذه الممارسة لا تؤثر فد الأسعار فحسب، بل تُهدّد استقرار القطاع الصناعي المحلي وقدرته على الصمود أمام المنافسة غير العادلة، مما يضع الاقتصاد الوطني في مواجهة مخاطر هيكلية متعدّدة.

وحول أهمية ذلك أكد الباحث في الشؤون الاقتصادية والسياسية باسل كويفي أن الإغراق التجاري يمثّل أحد أخطر التحديات التي تواجه الاقتصاد السوري، ولا سيما في ظل الأوضاع الهيكلية الصعبة التي تعاني منها الصناعة الوطنية.

وقال: إن الإغراق  في سياق التجارة الدولية هو قيام دولة أو شركة أجنبية بتصدير منتجاتها إلى سوق أخرى، مثل السوق السورية، بأسعار تقل عن قيمتها العادية في بلد المنشأ أو أقل من كلفة إنتاجها، مما يفرض ضغوطاً كبيرة على القدرة التنافسية للصناعات المحلية.

أولاً: تأثير الإغراق في المنشآت الصناعية المحلية

أكد كويفي أن دخول منتجات مستوردة بأسعار منخفضة يؤدي إلى تآكل الحصة السوقية للمنتج المحلي، حيث يميل المستهلك بشكل طبيعي إلى شراء السلعة الأرخص. وأضاف: إن تراكم المخزون الناتج عن انخفاض المبيعات يؤدي إلى تجميد رأس المال، وزيادة موجات تسريح العمالة، وتقليص ورديات العمل في المنشآت الصناعية، بما يزيد من هشاشة الاقتصاد الوطني.

وأكد الباحث أن ارتفاع تكاليف المدخلات، مثل الطاقة والمواد الأولية، إضافةً إلى أن تقلّب أسعار الصرف يجعل المصانع السورية أكثر عرضة للخسائر، في حين تتمتع الشركات بخسائر لفترات طويلة، ما يجعل المنافسة غير متكافئة.

ثانياً: الأبعاد الإيجابية المؤقتة للإغراق

وقال كويفي: إن الإغراق التجاري قد يحمل بعض الفوائد المؤقتة، إذ يمكن أن يدفع الصناعات المحلية إلى تطوير أساليب الإنتاج والابتكار، كما يمنح المستهلك فرصة للاستفادة من أسعار منخفضة وجودة محسنة في ظل محدودية القدرة الشرائية.

وأشار الباحث إلى أن الإغراق في المواد الأولية أو نصف المصنعة قد يسهم في خفض كلفة الإنتاج النهائي للمنتجات السورية، ويزيد من تنافسيتها محلياً وخارجياً. وذكر أن دخول منتجات مثل خيوط الغزل أو ألواح الطاقة الشمسية بأسعار زهيدة يمكن أن يخفض كلفة الصناعات المرتبطة بها، رغم التأثير السلبي المحتمل لها في المصانع المحلية المنتجة لهذه المواد.

دور الحكومة في مواجهة الإغراق

وهنا أكد كويفي أن الحكومة تلعب دوراً محورياً في حماية الصناعة المحلية من آثار الإغراق، وقال: إن ذلك يتم من خلال:

– تشديد المواصفات القياسية للبضائع المستوردة وفق المعايير العالمية.

– فرض ضرائب إضافية على المنتجات المستوردة بأسعار الإغراق لمعادلة كلفتها مع المنتج المحلي.

– تحديد أولويات وكميات الواردات بما يتناسب مع حجم السوق المحلي لضمان بقاء حيّز للمنتج الوطني.

– دعم الإنتاج المحلي عبر تسهيلات ضريبية ومالية وإعفاءات تصديرية لتعزيز قدرته على المنافسة.

وخلص كويفي إلى أن الإغراق التجاري يُشكّل تحدياً مزدوجاً: تهديداً للصناعة الوطنية، وفرصة لتطوير الإنتاج والابتكار، وأكد أن التعامل معه يتطلب موازنة دقيقة بين حماية الصناعة المحلية وتحفيز التنافسية، بحيث يستفيد المستهلك من منتجات منخفضة الكلفة من دون أن تنهار الصناعات الوطنية أمام المنافسة غير العادلة.