المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بين النار وطاولة التفاوض.. ترامب يدفع إيران نحو مفترق حاسم

‫شارك على:‬
20

بين التلويح بالتصعيد والحديث عن فرص التفاوض، تبدو المواجهة الأميركية – الإيرانية، وفق ما طرحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمام مسارين متوازيين، حيث قال ترامب: إن واشنطن قد تلجأ إلى ضربات جديدة إذا رصدت نشاطاً نووياً إيرانياً، وفي الوقت نفسه تحدث عن اتصالات غير مباشرة ووساطات قد تفتح الطريق أمام اتفاق.

بين رسائل التهديد ومحاولات البحث عن تسوية، قدّم ترامب الضغوط العسكرية والاقتصادية باعتبارها وسيلة لدفع طهران إلى التفاوض، بينما تظل مآلات هذه الاتصالات واحتمالات التهدئة أو التصعيد غير محسومة.

وفي التفاصيل أكد ترامب خلال اجتماعه مع قادة دول عربية وإسلامية في نيويورك، أن الضربات الأميركية منعت إيران من امتلاك سلاح نووي، وألحقت أضراراً كبيرة باقتصادها، الذي  يواجه معدلات تضخم مرتفعة للغاية.

وتوقع ترامب انتهاء الحرب مع إيران بعد الانتخابات النصفية الأميركية، مؤكدًا أن إيران معزولة اقتصادياً بشكل كامل، قائلاً: في إيران تخلّصنا من القيادة الإرهابية بالكامل وقضينا على اقتصادها، إذ إن معدّل التضخم فيها الآن هو 300 بالمئة وعملتها منهارة، كل هذا جزء من عملية “العزل الاقتصادي”.

وأضاف: بهذا الصدد قامت وزارة الخزانة بعمل رائع.. لقد عزلنا إيران اقتصادياً بشكل كامل ونضغط عليها لنجبرها على اتخاذ القرار السليم سريعاً قبل فوات الأوان.

وفي حديثه أيضاً أشار ترامب إلى المنشأة الإيرانية المعروفة باسم “جبل الفأس”،  وأن الولايات المتحدة قد تهاجم الموقع إذا رصدت نشاطاً نووياُ كبيراً هناك، قائلاً “سنقصف منشأة جبل الفأس الإيرانية إذا لزم الأمر”.

وأضاف: إن جزءاً كبيراً مما قمنا به، ربما 99 بالمئة منه كان يهدف إلى ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وقد تم بالفعل تدمير بعض المواقع وربما نضطر لتدمير موقع آخر، وهو موقع “جبل بيكاكس”.. صحيح أننا لا نرصد نشاطا.ً كبيراً هناك حالياً، ولكن إذا رصدنا أي نشاط، فسنقوم بتدميره على الفور.

وقال ترامب: إن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا اجتماعاً  ممتازاً  مع وفد إيراني في نيويورك، لكنه في المقابل بيّن أن طهران أمام خيارين أحدهما سيئ للغاية، والآخر يقود للعظمة وفق تعبيره.

وأوضح ترامب بالقول: “عقد كل من ستيف وجاريد اجتماعاً مثمراً للغاية (اليوم) مع وسطاء يمثلون إيران، مجرد وسطاء لنرى ما ستؤول إليه الأمور، لقد استمرت جهود الوساطة هذه لفترة، لكنني أعتقد أن هناك زخماً كبيراً للتوصل إلى اتفاق.. هذا ما نسمعه من الجميع”.

وخلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء، رفع ترامب سقف تهديداته لإيران، محذراً من أن الولايات المتحدة قد تتجه إلى  إبادة  ايران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، في رسالة جمعت بين الضغط العسكري والدفع نحو تسوية تفاوضية مع طهران.

وقال ترامب: إن أمامها خيارين، إما التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران بإعادة البناء، أو القضاء على إيران سريعاً، مبرراً موقفه بأن الحرب حالت دون حصول طهران على سلاح نووي. كما دعا الدول الأخرى إلى تشديد عزل طهران اقتصادياً لدفعها إلى التفاوض.

 أسرة التحرير