سجل سوق الصرف في سوريا اليوم الاثنين انخفاضاً طفيفاً، حيث استقر سعر تداول الدولار الأمريكي في السوق الموازية عند 116 ليرة سورية جديدة (ما يكافئ 11,600 ليرة قديمة)، ويندرج ذلك ضمن الثبات الرقمي بعد مرور شهر كامل على تطبيق قرار حذف الصفرين، وهو ما يعكس استيعاب الأسواق التدريجي للكتلة النقدية الجديدة وتراجع حدة المضاربات التي رافقت أيام الإصدار الأولى.
يحافظ مصرف سوريا المركزي على سياسة تقليص الفجوة، حيث استقر السعر الرسمي في نشرات الحوالات والمصارف حول مستوى 111 ليرة جديدة. ويُعزى هذا التقارب النسبي إلى حالة التفاؤل الحذر التي تسود الأوساط الاقتصادية، تزامناً مع الأنباء عن قمم اقتصادية إقليمية مرتقبة وخطط لتعزيز الاستثمارات في قطاعي الطاقة والاتصالات، ما خفف الضغط عن طلب العملات الصعبة.
رغم استقرار سعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية، لا يزال التحدي الأكبر يتمثل في انعكاس هذا الاستقرار على أسعار السلع الاستهلاكية. فالسوق السورية تعيش حالياً فترة “التعايش النقدي” بوجود الفئات القديمة والجديدة معاً، وسط رقابة حكومية مشددة في محاولة لمنع استغلال التغيير النقدي في رفع الأسعار بشكل وهمي. ويراقب التجار والمواطنون اليوم مدى صمود هذا المستوى أمام أي تقلبات جيوسياسية قادمة، إذ يعتبر خبراء الاقتصاد أن بقاء الصرف تحت سقف 120 ليرة جديدة خلال الربع الأول من العام سيعد نجاحاً كبيراً لسياسة المركزي في تثبيت الثقة بالعملة الوطنية.

المحرر الاقتصادي








