أكد مستشار غرفة صناعة حلب الدكتور سعد بساطة في تصريح لـ«الوطن» أن سوريا تمر بتحديات اقتصادية كبيرة في الوقت الحالي، معتبراً قرار تعديل الرسوم الجمركية الذي صدر من أحد القرارات الهامة في إطار سياسة الاستيراد والتصدير التي تتبعها الحكومة السورية، رغم أن البعض يرى أن هذه التعديلات خطوة قد تزيد من الأعباء على المستهلكين والتجار، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
التحديات
أشار بساطة إلى أن تنفيذ قرار تعديل الرسوم الجمركية يواجه العديد من التحديات التي تؤثر بشكل مباشر على السوق المحلية. ومن أبرز هذه التحديات الاضطرابات في الأسواق بسبب تطبيق النشرة الجمركية الجديدة خاصة في مناطق شمال سوريا. مضيفا: هذا الاضطراب تمثل في الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية، ما دفع العديد من المحال التجارية إلى الإغلاق بسبب التكاليف المرتفعة.

ولفت مستشار الغرفة إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية شكل عبئاً إضافياً على المواطنين، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها، ما يؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية للفئات الأكثر احتياجاً.
الضغط على الصناعيين
وأكد بساطة أن الصناعيين السوريين يعانون بالفعل من ارتفاع تكاليف الإنتاج، والرسوم الجمركية الجديدة، وقد تزيد هذه الضغوط، ما يهدد قدرتهم على المنافسة مع المنتجات المستوردة والمهرّبة الأقل تكلفة.
وشدد على ضرورة تشديد الرقابة لمنع أي حالات فساد أو محسوبية في المديرية العامة للجمارك لضمان تنفيذ القرارات بشكل عادل وشفاف.
تحفيز الاستثمار
وعن التوقعات الاقتصادية من تعديل الرسوم الجمركية أوضح بساطه أن الحكومة السورية تتوقع أن يكون لتعديل الرسوم الجمركية تأثير إيجابي على الاقتصاد المحلي على المدى الطويل من خلال عدة محاور رئيسية أولها دعم الإنتاج المحلي، حيث إن الرسوم الجمركية تهدف إلى تقليل الواردات وتعزيز الصناعات المحلية، وهذا من شأنه زيادة القدرة الإنتاجية وتحقيق استقرار اقتصادي.
كما أنه ومن خلال إعفاءات للمستثمرين وإعادة تسهيل دخول المعدات الصناعية، تأمل الحكومة في جذب الاستثمارات التي من شأنها تعزيز النمو الاقتصادي في البلاد، إلى جانب التقليل من الاعتماد على الواردات بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل جديدة، ما سيخفف الضغوط على السوق المحلية.
السلع المتأثرة بالرسوم الجديدة
وفيما يتعلق بالسلع المتأثرة، قال: لقد شملت التعديلات العديد من السلع الأساسية مثل المواد الغذائية، خاصة البسكويت والمعلبات، إضافة إلى المواد الأولية للبناء مثل الإسمنت والحديد، فضلاً عن المحروقات والسلع الأساسية مثل الطحين والأرز والسكر، التي شهدت زيادات كبيرة في الرسوم الجمركية.
وأخيراً دعا بساطه إلى ضرورة تنفيذ سياسات اقتصادية مدروسة تأخذ بعين الاعتبار متطلبات السوق المحلي والمستهلك السوري، مع التركيز على دعم الصناعات المحلية وتعزيز قدرتها على المنافسة. وأضاف: إن تطبيق هذه القرارات يجب أن يكون مدعوماً بسياسات تضمن عدالة التوزيع ولا تزيد من الأعباء على المواطنين، بل تسهم في تحسين الوضع الاقتصادي وتوفير الفرص للقطاع الصناعي المحلي.








