مراسل الوطن في الرقة: استشهاد جنديين من الجيش العربي السوري بانفجار لغم أرضي في منطقة تل أبيض بريف المحافظة الشمالي

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

“تربية الأسماك” في الغاب بحماة  تنتعش ولكنها تحتاج إلى اهتمام حكومي

‫شارك على:‬
20

عاد الكثير من مربي الأسماك في منطقة الغاب بريف حماة الشمالي الغربي إلى العمل في هذا القطاع الاقتصادي المهم بعد التحرير من النظام البائد، وبعد إعادة تأهيل مزارعهم السمكية، رغم بعض التحدّيات التي تواجههم.

وبيَّنَ عدد منهم لـ”الوطن”، أن الواقع الراهن لتربية الأسماك جيّد ويدرّ عليهم دخلاً مناسباً يكفل لأسرهم العيش الكريم.

وأوضحوا أن الحيوية عادت لهذا النشاط الاقتصادي بعد سقوط النظام البائد، الذي دمّر العديد من المزارع.

ولفتوا إلى أنهم يعملون بإصرار كبير لتنشيط تربية الأسماك رغم تكاليفها العالية، ولكن “الحمد لله الحال مستورة” بحسب تعبيرهم.

من جانبه، بيَّنَ مدير فرع الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية بحماة “علاء عبد المجيد المواس” لـ”الوطن”، أن منطقة الغاب من أكثر مناطق سوريا إنتاجاً للأسماك من خلال مزارع القطاع العام (قلعة المضيق وعين الطاقة وشطحة) التي تنتج أسماك المياه العذبة الدافئة مثل: “الكارب والمشط والسلور” بكل أنواعها، إضافةً لمزارع القطاع الخاص، حيث تعدّ أكبر تجمّع لمزارع أسماك المياه العذبة، إضافةً إلى المسطحات المائية الموجودة في المنطقة من السدود والسدات والبرك والرامات.

وأوضح أن عدد المزارع المرخّصة في المنطقة 161مزرعة وغير المرخّصة  130، لافتين إلى أن توافر البيئة المناسبة، ومقوّمات التربية المثالية لأسماك المياه العذبة، وتوافر المصادر المائية وتنوعها في القطر عامةً ومنطقة الغاب خاصةً، يعني أن هناك إمكانات كبيرة لإنتاج مادة الأسماك وتوفيرها كمادة غذائية ضرورية، وبالتالي رفع حصة الفرد من البروتين الحيواني الأبيض المهم والضروري لصحة الإنسان، وأن أهم طرق استثمار هذه المصادر في تربية الأسماك، هو إقامة مزارع الأسماك الحديثة التي تعتمد الأساليب العلمية الحديثة في تشغيلها واستثمارها، وإذا ما توافرت مستلزمات الإنتاج والإدارة الصحيحة لها؛ أعطت كميات كبيرة من الأسماك تسهم مساهمة فعّالة في تحقيق الأمن الغذائي للسكان.

وذكر أن أبرز التحدّيات التي تواجه هذه التربية، هي: عدم الموافقة على حفر آبار لإقامة مزارع سمكية، وارتفاع أسعار المحروقات اللازمة لعمليات ضخ المياه، وعدم كفاية منظومات الطاقة المتجددة في تأمين المياه للمزارع ليلاً أو في الظروف الجوية غير المناسبة، إضافةً إلى عدم توافر الأعلاف المناسبة والمتخصّصة بالأسماك “علف جاهز أسماك” وارتفاع ثمنها في حال توافرها، وعدم توافر الأدوية والمخابر المتخصّصة للكشف عن الأمراض المبكرة للأسماك، والنقص الكبير في الكادر الفني المؤهّل والمدرّب، وضعف ثقافة التسويق ومشكلات مزمنة تتعلق بتسويق المنتج السمكي مع وجود خلل في سلسلة العرض والطلب، وعدم وجود مزارع متخصّصة بإنتاج الإصبعيات، وكذلك عدم توافر مفرخات أسماك في القطاع الخاص تعمل على تحسين سلالات الأسماك وانتخاب السلالات الجيّدة واستبعاد السلالات غير المرغوبة، وخروج عدد كبير من المزارع السمكية الخاصة من الخدمة نتيجة التهجير القسري لأصحابها خلال فترة الثورة، ما أدى إلى زيادة الفجوة الغذائية لمادة الأسماك، إضافةً إلى التكاليف الكبيرة اللازمة لإعادة تأهيلها.

وللتغلب على معوّقات التربية ودعم المربين يرى “المواس”، ضرورة تسهيل إجراءات الحصول على الموافقات اللازمة لحفر آبار لإقامة المزارع السمكية، وتوفير  مستلزمات التربية بأسعار منافسة بما في ذلك العقاقير البيطرية، وإنشاء معامل أعلاف وبكفاءة تحويلية جيّدة، والعمل على فتح الأسواق المحلية والعربية للإنتاج السمكي وتحديث وتطوير شبكة النقل والتسويق، والعمل على دعم مربي الثروة السمكية بقروض ميسّرة بهدف إعادة تأهيل المزارع الخاصة وإقلاعها بالإنتاج وتطويرها مستقبلاً واستقدام أنواع سمكية جديدة، وتشجيع الاستثمار في مجال إقامة المزارع العائمة بالمياه العذبة، والعمل على تمويل مشاريع إنشاء مفرّخات سمكية في القطاع الخاص والتشجيع على إحداثها، وإيفاد بعثات علمية إلى الدول الرائدة في مجال الثروة السمكية لنقل الخبرات والمهارات وتطيبقها على أرض الواقع.

مواضيع: