أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات التوصل الى تسوية ودية نهائية مع مجموعة MTN تنظم خروجها من السوق السورية وتمهد لمرحلة جديدة في قطاع الاتصالات الخليوية.
وحسب بيان توضيحي للوزارة فإن التسوية تزيل جزءاً رئيسياً من العقبات القانونية التي أعاقت الاستثمار خلال السنوات الماضية وتفتح المجال امام منح رخصة جديدة بديلة لرخصة MTN سوريا مع استمرار الشركة في تشغيل الشبكة الى حين استلام المشغل الجديد بما يضمن استقرار الخدمة وعدم تأثر المشتركين
تاريخيا القطاع عمل طوال العقدين الماضيين ضمن سوق محدودة المنافسة شهد تداخلا بين القرار التنظيمي والتشغيلي ما عزز واقعا احتكاريا انعكس على مستوى الأسعار وجودة الخدمة وحجم الاستثمار ورغم انه يعد من اكبر مصادر الإيرادات غير النفطية بقيت مساهمته في التحول الرقمي دون الإمكانات المتاحة.

مواطنون أكدوا لـ”الوطن” أن كسر الاحتكار يجب أن يقترن بتخفيض التعرفة وتحسين التغطية ورفع سرعات الانترنت معتبرين أن أي مستثمر جديد مطالب بتقديم خدمات أكثر كفاءة وعدالة في التسعير
بينما أوضح باحثون اقتصاديون في حديثهم لـ”الوطن: أن نجاح المرحلة المقبلة يرتبط ببناء سوق تنافسية حقيقية تقوم على شفافية كاملة في شروط منح الرخصة الجديدة ونشر تفاصيل الالتزامات الاستثمارية وحجم الإنفاق الرأسمالي المتوقع سنويا وأشاروا الى ان تطوير القطاع يمكن ان يجذب استثمارات بمئات ملايين الدولارات خلال السنوات الأولى لإعادة تأهيل البنية التحتية وتوسيع شبكات الجيل الرابع والانتقال التدريجي الى الجيل الخامس ما يرفع انتاجية القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالتجارة الالكترونية والخدمات الرقمية
واضاف الباحثون ان رفع كفاءة السوق وتحسين الجباية وتنظيم العوائد يمكن ان يزيد ايرادات الخزينة عبر رسوم التراخيص وحصة الدولة من الايرادات دون تحميل المشترك كلفة إضافية مؤكدين أن الاتصالات اذا ما أديرت وفق قواعد حوكمة واضحة يمكن أن تتحول من مورد مالي تقليدي إلى رافعة تنموية تدعم النمو وتخلق فرص عمل وتعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد السوري.








