تتواصل تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ورد طهران باستهداف دول عربية في المنطقة، في وقت يشهد الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً وأمنياً واسعاً، تمثّل في اعتراض صواريخ وطائرات مسيّّرة، وإغلاق مجالات جوية وتحرّكات عسكرية دولية، إضافةً إلى استهداف بعثات دبلوماسية وإجلاء رعايا أجانب وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهة.
وفي التفاصيل، أعلنت وزارة الدفاع البحرينية اليوم الثلاثاء، اعتراض وتدمير 105 صواريخ و176 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية على أراضي المملكة، مؤكدة أن منظوماتها الدفاعية تواصل رصد هذه الهجمات والتصدي لها.
وأوضحت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة يُشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ويهدّد السلّم والأمن الإقليميين.

وكانت السلطات البحرينية أعلنت في وقت سابق وفاة امرأة وإصابة ثمانية أشخاص جراء سقوط مقذوف على مبنى سكني في العاصمة المنامة.
وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير عدة طائرات مسيّرة شرق محافظة الخرج وفي المنطقة الشرقية، إضافةً إلى إسقاط صاروخ باليستي أطلق باتجاه المنطقة الشرقية، فيما أعلن الدفاع المدني سقوط طائرة مسيّرة على مبنى سكني في محافظة الزلفي ما تسبّب بأضرار مادية محدودة من دون إصابات.
كما أعلن الحرس الوطني في الكويت إسقاط ست طائرات مسيّرة في أجواء البلاد شمالاً وجنوباً، في إطار تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية المواقع الحيوية.
وفي تطور متصل، أعلنت دولة الإمارات تعرّض قنصليتها العامة في إقليم كردستان العراق لهجوم بطائرة مسيّرة تسبّب بأضرار مادية دون تسجيل إصابات، وهو الهجوم الذي أدانته كل من قطر والأردن بشدة، مؤكدتين أن استهداف البعثات الدبلوماسية يمثّل انتهاكاً صارخاً للأعراف والقوانين الدولية.
بدورها، جددت الخارجية العراقية إدانتها الاعتداءات التي تستهدف البعثات الدبلوماسية والقنصلية في بغداد وإقليم كردستان، مؤكدة التزامها توفير الحماية الكاملة لها وملاحقة المتورطين في تلك الاعتداءات.
وفي ظل التطورات الأمنية، أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي تمديد إغلاق الأجواء العراقية أمام جميع الرحلات القادمة والمغادرة والعابرة لمدة 72 ساعة إضافية كإجراء احترازي مرتبط بتطورات الوضع الإقليمي.
وعلى الصعيد العسكري الدولي، أعلن الجيش الأميركي أنه استهدف أكثر من خمسة آلاف هدف خلال الأيام العشرة الأولى من الحرب على إيران، شملت سفناً إيرانية وأنظمة دفاع جوي ومواقع صواريخ باليستية ومنشآت تصنيع طائرات مسيّرة ومراكز اتصالات عسكرية.
كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية تنفيذ مقاتلاتها طلعات جوية دفاعية دعماً للإمارات، مؤكدة إسقاط طائرتين مسيّرتين، إحداهما فوق الأردن والأخرى كانت متجهة إلى البحرين، في حين سمحت لندن للولايات المتحدة باستخدام قاعدتي فيرفورد ودييغو غارسيا لتنفيذ عمليات دفاعية ضد إيران.
وفي تركيا، أعلنت وزارة الدفاع نشر حلف شمال الأطلسي منظومة صواريخ “باتريوت” في ولاية ملاطيا جنوب البلاد لتعزيز حماية المجال الجوي التركي في ظل التطورات الأخيرة في المنطقة.
من جهتها أدانت إسبانيا إطلاق صاروخ باليستي إيراني دخل المجال الجوي التركي، معتبرة ذلك انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، ودعت إلى استئناف الحوار والمفاوضات لخفض التوترات وتجنّب المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة.
كما أعلنت البحرية الباكستانية إطلاق عملية لمواكبة السفن التجارية وتأمين خطوط الملاحة البحرية لضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة، في ظل المخاوف من تأثير الحرب في حركة التجارة الدولية.
وفي سياق متصل، أعلنت اليابان إجلاء دفعة ثانية تضم 281 من مواطنيها من عدة دول في الشرق الأوسط، بعد إجلاء 107 أشخاص في دفعة أولى، وذلك على خلفية تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
الوطن – أسرة التحرير








