كشفت شبكة CNN، اليوم الأربعاء، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تجري تحركات تهدف إلى دعم جماعات كردية إيرانية معارضة، في خطوة تهدف إلى إثارة اضطرابات داخل إيران، وزيادة الضغوط على النظام الحاكم في طهران.
ونقلت الشبكة عن مصادر وصفتها بالمطلعة – لم تكشف عن هوياتها – أن الإدارة الأمريكية دخلت في مفاوضات نشطة لتقديم دعم عسكري لمجموعات إيرانية معارضة، من بينها ممثلون عن معارضين أكراد لجؤوا إلى إقليم كردستان العراق.
وبحسب التقرير، فإن بعض الجماعات الكردية المسلحة تدرس تنفيذ عمليات في غرب إيران، وسط توقعات بتلقي دعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، كما أشارت المصادر إلى مناقشات حول احتمال سيطرة مجموعات كردية على منطقة محددة داخل إيران بهدف إنشاء “منطقة عازلة”.

وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر أن جماعات كردية إيرانية مسلحة أجرت مشاورات خلال الأيام الماضية مع مسؤولين أمريكيين لبحث إمكانية مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في المناطق الغربية، وآليات تنفيذ مثل هذه العمليات.
وقال مصدران، بحسب رويترز، إن الهدف من هذه التحركات يتمثل في تمهيد الطريق أمام معارضي النظام الإيراني للتحرك، في ظل تطورات ميدانية أعقبت الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي الأخير.
من جانبه، صرّح أليكس بليتساس، المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، بأن واشنطن “تسعى بوضوح لتسريع وتيرة الانتفاضة الشعبية في إيران عبر تسليح المكون الكردي”، مشيرا إلى أن غياب السلاح لدى عامة الإيرانيين يجعل من الصعب تغيير موازين القوى ما لم يحدث انهيار في الأجهزة الأمنية أو يتم توفير دعم عسكري خارجي للمعارضة.
ووفقا للمصادر، لم يتخذ قرار نهائي بعد بشأن توقيت أي عملية محتملة، في وقت طلبت فيه تلك الجماعات دعما عسكريا مباشرا من الولايات المتحدة، وسط تقارير عن تواصل بين قادة في أربيل وبغداد ومسؤولين أمريكيين خلال الأيام الماضية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ما ينذر بإمكانية دخول الصراع مرحلة أكثر تعقيدا في حال تأكدت تلك التحركات أو تم تنفيذها على الأرض.
الوطن – أسرة التحرير








