منذ مجيء جوزيه مورينو تبدلت المعطيات داخل نادي ريال مدريد ذلك أن للمدرب البرتغالي الخبير الملقب بـ”سبيشل وان” يحمل أفكاراً خاصة وخططه التي يعمل من خلالها لإعادة الفريق الملكي إلى السكة الصحيحة ومنصات التتويج من جديد، وعقب التعاقد مع مواطنه برناردو سيلفا ومن ثم الأخبار عن التعاقد مع العاجي ديوماندي وكذلك التقارير عن إمكانية مجيء الفرنسي مايكل أوليسيه، ووسط كل هذه الأمور كثر الكلام عن البرازيلي فينيسيوس جونيور وإمكانية الاستغناء عنه والاستفادة من العائد المادي لبيعه لتمويل الصفقات المزمع الدخول فيها.
كلمة السر في بقاء اللاعب الدولي البرازيلي من عدمه تعود إلى جوزيه مورينو وخاصة أن المتبقي في عقد “فيني” سنة واحدة ما يعني إما التمديد وإما محاولة بيعه بمبلغ محترم، وهنا بيت القصيد، فاللاعب الذي جاء إلى مدريد عام 2018 مقابل 46 مليون دولار يفضل البقاء إلا أنه يطالب الإدارة بمكافأة تجديد العقد وكذلك رفع راتبه ليبقى على قدم المساواة مع النجم الفرنسي كليان مبابي على الأقل وكذلك بعض الأمور الأخرى التي تتعلق بنسبة من حقوق الصور الخاصة باللعب ومبيعات القميص الخاص به، وهو ما تحاول إدارة الريال رفضه والإبقاء على اللاعب براتبه الحالي ودون مكافأة توقيع.
طبعاً الخلاف بين فيني والإدارة لم يمّر مرور الكرام فالأندية التي تسعى للإفادة من هذا الوضع وتسعى للتعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً كثيرة ولاسيما في إنكلترا حيث من الممكن لأندية عديدة دفع القيمة العالية لعقده وبرز هنا اسم ليفربول والآرسنال الذي تواصل مع القريبين من اللاعب فعلاً بل طلب أيضاً من ريال مدريد التعاقد مع اللاعب بطلب خاص من المدرب مايكل أرتيتا، والغريب في الأمر هو موقف المدرب مورينو.

فقبل أربعة أيام رفع تقريره للإدارة طالباً الحفاظ على فيني، ورغم ذلك فإن الإدارة لم تتحرك في ملف التجديد، وأمس فقط رفع مورينو تقريراً جديداً لم يؤكد على طلبه السابق بل ألمح بأنه يمكن الاستغناء عن فينيسيوس، وعليه يبدو أن الإدارة لم تعد تتمسك به وبالتالي فإن رحيله بات أقرب وربما كانت وجهته البريميرليغ وإن بدا أن الآرسنال بطل الموسم الماضي مناسب لطموحات فيني، وستمنح النادي الملكي فرصة لتسجيل صفقاته الجديدة ولا سيما بعد قرار إعارة ماستانتو وأندريك (المعار أصلاً) ومغادرة غونزالو غارسيا.
الأيام القليلة القادمة ستحمل الخبر اليقين، فهل تنتهي رحلة فيني مع العملاق المدريدي؟ .. أم إن عشقه للريال سيبقيه هناك؟ .. وعندها سيضطر للتخلي عن جزء كبير من مطالبه، وربما يكون الرحيل الحل النهائي للقصة الجميلة لابن ريو دي جانييرو في الليغا بعد 376 مباراة سجل فيها 128 هدفاً وساهم في 15 لقباً محلياً وخارجياً مع الميرينغي.








