عمّمت شعبة شؤون الطلاب في مديرية التربية والتعليم بدمشق على المدارس كافة تحديد يومين أسبوعياً لاستقبال أولياء الأمور، على أن يتولى مدير المدرسة تحديد هذين اليومين بما يتناسب مع البرنامج المدرسي، وبما لا يؤثر في سير العملية التعليمية.
يأتي هذا التوجيه في إطار تعزيز الشراكة بين المدرسة والأسرة، وتمليك الأهالي القدرة على الاطلاع على الوضع التعليمي والسلوكي لأبنائهم، والتواصل المباشر مع الأطر الإدارية والتعليمية، بما يسهم في متابعة التحصيل الدراسي والانضباط، ومعالجة أي صعوبات بشكل مبكر.
ودعت المديرية إدارات المدارس إلى تنظيم عملية الاستقبال بما يحقّق الأهداف المرجوة، ويضمن التعامل مع أولياء الأمور بما يتوافق مع أخلاقيات المهنة التربوية، مؤكدةً أن هذه الخطوة تأتي في سياق تطوير العملية التربوية وتعزيز الثقة بين المدرسة والمجتمع.
مصادر تربوية مطّلعة أكدت لـ”الوطن” أن تحديد يومين أسبوعياً لاستقبال أولياء الأمور بمثابة خطوة مهمة وتُخلّف أثراً إيجابياً، باعتبارها تنقل العلاقة بين المدرسة والأسرة من التواصل المرتبط بالمشكلات الطارئة إلى شراكة تربوية منظّمة ومستمرة.
ولفتت إلى أن التواصل المباشر يتيح للأهل معرفة المستوى الدراسي والسلوكي لأبنائهم بصورة أدق، كما يساعد المدرسة على فهم الظروف التي قد تنعكس على أداء الطالب.
كما أشارت المصادر إلى أن هذه الخطوة تبرز وتتجسد في إمكانية اكتشاف الصعوبات التعليمية والسلوكية في مراحل مبكرة، وبالتالي وضع تدخّلات مناسبة قبل تفاقمها، سواء من خلال المعلم أم الإدارة أو المرشد التربوي.
وأضافت: إن تنظيم الاستقبال بيومين محدّدين يحقّق توازناً بين حق ولي الأمر في المتابعة وضرورة حماية الحصة الدراسية من المقاطعات.
في السياق شدّد مختصون تربويون على ضرورة ألا يتحوّل اللقاء إلى مجرد نقل شكاوى أو تبادل للملاحظات، بل أن يكون مساحة للحوار وتحديد مسؤوليات مشتركة ووضع حلول قابلة للمتابعة.
ونجاح التجربة يتطلب أيضاً حسن تنظيم المواعيد، واحترام الخصوصية، وتدريب الكادر على التواصل التربوي مع الأسر.
أسرة التحرير









