المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الصيانة تخفض ساعات الكهرباء في حلب وترقّب في انتظار إمدادات تركيا نهاية العام

‫شارك على:‬
20

ضغطت الكهرباء من جديد على عصب الحياة في حلب مدينةً وريفاً، بتقليل عدد ساعات التغذية جراء أعمال الصيانة للمحطة الحرارية، في وقت فاقم عطل طارئ على الخط المغذّي للمحافظة من حدة الأزمة، التي ستظهر مفاعيلها على الأرض خلال الفترة المقبلة.

في المقابل، يترقّب السكان بفارغ الصبر ترجمة مشاريع التعاون مع الجارة تركيا في مجال الكهرباء على واقع حياتهم، بعدما أُعلن عن استجرار كميات كبيرة من التيار الكهربائي منها نهاية العام الجاري، ما قد يضع حدّاً لمعاناة ضربت حياة الحلبيين لأكثر من ١٤ عاماً مضت.

فبعد استقرار جزئي وتحسّن ملحوظ في عدد ساعات التغذية الكهربائية على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، إلى جانب الالتزام بشكل نسبي بجدول تقنين معلن من المحافظة، تراجعت التغذية وجرت الإطاحة بالجدول في الآونة الأخيرة، في ظل صمت الشركة العامة لكهرباء محافظة حلب.

“الوطن” تقصّت من الأهالي عن عدد ساعات التقنين في عدد من أحياء المدينة، والتي تراوحت بين 5 ساعات قطع مقابل 3 ساعات وصل مع زيادة أو نقصان ساعتي تغذية بحسب المنطقة، في وقت أعربوا عن مخاوفهم من تراجع عدد ساعات التغذية مجدّداً خلال الفترة المقبلة.

أخيراً، وبعد طول انتظار، أماطت الشركة العامة لكهرباء محافظة حلب اللثام عن واقع التيار الكهربائي، وأعلنت اليوم أن مدينة حلب وريفها “ستشهد انخفاضاً في ساعات التغذية الكهربائية خلال الفترة القادمة نتيجة توقّف إحدى محطات التوليد في المحطة الحراربة من أجل الصيانة الدورية”، وزاد الطين بلّة تزامن الصيانة مع “حدوث عطل طارئ على خط حلب 230 ك.ف، ما أدى إلى انهيار عدد من أبراج التوتر العالي وخروج الخط من الخدمة”.

الشركة ذكرت أن ورشاتها الفنية تعمل على “معالجة الأعطال وإعادة الخط إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن، ما يسهم في استعادة استقرار التغذية الكهربائية في المنطقة”.

وحيال ذلك، تعلّقت آمال الحلبيين بالانفراج المرتقب نهاية العام، بعد التزود بالكهرباء التركية، والذي من شأنه أن يضع حدّاً لمعاناتهم بشكل كامل، في حال نُفّذ إطار التعاون بين البلدين في مجال الطاقة.

وكان وزير الطاقة السوري محمد البشير بيّن في 19 آب الماضي عبر مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي ألب أرسلان بيرقدار في قصر تشرين بدمشق، أن توقيع إطار التعاون بين البلدين يشمل الربط الكهربائي كأحد أبرز مسارات التعاون، إلى جانب الغاز والمشتقات النفطية والتعدين، مشيراً إلى العمل على “إدخال خط نقل (من تركيا) بجهد 400 كيلوفولت إلى الخدمة بنهاية سبتمبر المقبل، بما يتيح استيراد نحو 500 ميغاواط من الكهرباء إلى محافظة حلب وريفها”، بينما نوه بيرقدار بأن تشغيل الخط “سيدعم الشبكة السورية ويزيد ساعات التغذية الكهربائية”.

ويفترض بخط بيرجيك- حلب، المتفق عليه، تغطية عجز كبير في الشبكة المحلية لحلب وريفها، بما يدعم القطاعات الصناعية والحيوية ويزيد من عدد ساعات التغذية المنزلية لدرجة كبيرة، ما قد يُنهي اعتماد السكان على تغذية الأمبيرات التي تستولي على قسط كبير من دخولهم، وخصوصاً في أحياء شرق المدينة التي لم تتغذ بالكهرباء بعد.