كشف مصدر خاص في مديرية نقل ريف دمشق أنه تم إعلام الإدارة يوم الخميس الماضي بوجود حالة رشوة من قبل إحدى الموظّفات في المديرية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقها، وذلك في إطار سعي المديرية إلى تبسيط الإجراءات، وتوفير الخدمات للمواطنين بأسرع وقت ممكن، والعمل على منع أي حالة رشوة او ابتزاز للمواطن.
وعلمت “الوطن” أن المواطن الذي ساعد في ضبط حالة الرشوة كان يقوم بإجراءات الفراغ لسيارته في مديرية نقل ريف دمشق، وطلبت منه إحدى الموظّفات رشوة، وفوراً أعلم المسؤول عن الأمر في المديرية، وبهدف توثيق حالة الرشوة، تم توقيع المسؤول في المديرية على ورقة نقدية من فئة خمسمئة ليرة جديدة.
وبعد ذلك وضعها المواطن في الظرف حسب ما هو متفق مع الموظفة، وقام بتسليمها إياها خارج المديرية، وتمت مراقبة عملية التسليم من قبل الإدارة، ومن ثم تم ضبط الظرف وفيه المبلغ داخل الدرج في طاولة الموظّفة، وبعد ضبط الموظّفة دعا المواطن جميع المراجعين للتعاون مع الإدارات لوضع حد نهائي لمرض “الرشوة”، لأنه من دون تعاون المواطن لن يتم القضاء على هذه الظاهرة.

من جهته أضاف المصدر في تصريح لـ”الوطن”: للأسف خلال سنوات حكم النظام البائد أصبحت الرشوة ثقافة عامة لدى أغلب الموظّفين، وبالتالي القضية ليست وجود أو عدم وجود الرشوة، إنما الأهم أن تكون لدينا القدرة على ضبط حالات الرشوة ومحاسبة المسيء إلى الوظيفة العامة وهيبة الدولة.
ولفت المصدر إلى أن هذا الأمر منوط بالمواطن قبل الموظّف، باعتبار أن التزام المواطن بالقوانين والأنظمة المرعيّة وعدم تهاونه في حقه يشكّل بداية المعالجة لهذه الظاهرة، فمهما كان أسلوب الموظف فإنه لا يمكنه أن يجبر المواطن على دفعها إن لم يكن الأخير مستعدّاً لذلك لتحقيق مكسب ليس من حقه أو للتجاوز عن نقص في وثيقة ما أو إجراء ما أو للتسريع في إنجاز عمل على حساب مواطن آخر.
وبالتالي نؤكد ضرورة تعاون المواطن مع الإدارات على مختلف مستوياتها لكشف أي حالة فساد ورشوة في أي مفصل من مفاصل العمل، وشيئاً فشياً نقضي على هذه الظاهرة المرضية الخطيرة التي تسيء بالدرجة الاولى لكرامة الموظّف
وأضاف المصدر: اليوم نحن نمتلك الإرادة لمتابعة كل حالة فساد ومعالجتها، ونحتاج إلى تضافر جهودنا مع تعاون المواطن لذلك، وسنحقّق إنجازاً كبيراً من خلال كوادرنا التي أصبحت تعمل وتتعاون في الاتجاه الصحيح للقضاء على أي إساءة للوظيفة العامة وللمواطن.
وتابع: ما نتمناه من المواطنين أن يكونوا المبادرين للتعاون معنا لكشف أي حالة ابتزاز أو فساد، ويجب أن يصل الجميع إلى قناعة بأنه على الموظف أن يعمل وفق القوانين والأنظمة النافذة وبالمساواة مع الجميع، وليس من حق الموظّف أن يعطٍل عمل أي مواطن للحصول على مكاسب مادية أو معنوية ليست من حقه.








