علمت “الوطن” أن جامعة دمشق تعمل على استكمال الأوراق والإجراءات المطلوبة لإعادة الخريجين الأوائل “المفصولين” الذين تعذر تعيينهم أو انقطع مسارهم الأكاديمي بسبب مشاركتهم في الثورة السورية خلال السنوات الممتدة بين عامي 2011 و2024، وذلك في إطار تنفيذ قرار مجلس التعليم العالي رقم 400 الصادر في آذار 2026، وما تلاه من تعديلات وسّعت نطاق الاستفادة من القرار.
المعلومات الرسمية التي حصلت عليها “الوطن”، أكدت أن هناك متابعة حثيثة لهذا الملف، بهدف إنصاف الطلاب الأوائل، عملاً بقرار مجلس التعليم العالي الذي أدرج هذه الفئة ضمن شاغلي وظيفة «معيد»، بعد أن ألغى شرط العمر المتعلق بتعيين الخريجين الأوائل، بما يتيح معالجة آثار سنوات الانقطاع بصورة أكثر إنصافاً.
وحسب المعلومات، تكتسب هذه الخطوة أهمية تتجاوز تسوية أوضاع فردية، إذ تمثل استعادة للكفاءات العلمية التي حُرمت، بفعل الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد، والتعقيدات وحجم الظلم الذي تعرض له الطلاب المفصولون بسبب النظام البائد لمشاركتهم في الثورة، ما منعهم من استكمال مسارهم الأكاديمي في الجامعات السورية، ولا سيما أن الخريج الأول لا يمثل مجرد تفوق دراسي، بل يشكل استثماراً بشرياً يمكن أن يتحول إلى طاقة تدريسية و بحثية تسهم في تطوير الجامعة وخدمة المجتمع.
وأكدت المعلومات أن إعادة هؤلاء الخريجين إلى المسار الأكاديمي تحمل بعداً مؤسسياً مهماً، وهو ما تعمل عليه الجامعة، بما يسهم في تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص وربط الاستحقاق العلمي بالكفاءة، ومعالجة آثار مرحلة سابقة حالت دون استفادة الجامعات من نخبة من خريجيها، ما ينسجم مع توجه وزارة التعليم العالي نحو استقطاب الكفاءات الوطنية وتعزيز حضورها في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.
ووفقاً للمعلومات، إن استكمال جامعة دمشق للوثائق والملفات المطلوبة يشكل خطوة تنفيذية ضرورية لتحويل القرار إلى واقع ملموس، وفتح الطريق أمام هؤلاء “الخريجين الأوائل” لاستعادة دورهم العلمي والأكاديمي، والمساهمة في إعادة بناء منظومة التعليم العالي على أساس الكفاءة والعدالة والاستفادة من رأس المال البشري الوطني.

فادي بك الشريف
الوطن -
مواضيع:
المزيد
اخترنا لك
المزيد





