تشهد جبهات محافظة تعز اليمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً هو الأعنف بين القوات المسلحة اليمنية وميليشيا الحوثي، منذ مساء أمس الأربعاء، مع اتساع رقعة الاشتباكات والقصف لتشمل عدداً من خطوط التماس شرق المدينة وغربها وجنوبها.
وأفاد المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري بأن القوات المسلحة تصدت لهجوم حوثي واسع على مختلف جبهات المحور، مؤكداً إلحاق خسائر بشرية ومادية في صفوف الميليشيا.
وتركزت المعارك في جبهات صالة والشقب شرق المدينة، والضباب غرباً، بينما اندلعت اشتباكات عنيفة في بني بكاري بمديرية جبل حبشي وحمير بمديرية مقبنة في الريف الغربي للمحافظة.
بالتزامن، كثفت ميليشيا الحوثي قصفها المدفعي على مواقع القوات الحكومية ومناطق عدة غرب مدينة تعز، واستهدفت مناطق الصياحي وحذران والضباب وجبل هان، إضافة إلى مواقع في منطقة الربيعي والدفاع الجوي والأحياء السكنية القريبة منهما شمال غرب المدينة.
وفي جبهة سامع شرق المحافظة، تصدت المقاومة الشعبية لهجوم حوثي جديد صباح اليوم الخميس، وتمكنت، وفق مصادر محلية، من دحر المهاجمين بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، بينما استولت على مدرعة وعربة عسكرية تابعتين للحوثيين.
ولم يقتصر التصعيد على المواجهات البرية، إذ شنت طائرات القوات المسلحة اليمنية غارات على تحركات ومواقع للحوثيين في منطقتي الأحكوم والأثاور جنوب شرق تعز، كما استهدفت مواقع في الأكبوِش وتبة السنترال ومرتفعات مطلة على منطقة الخزجة بمديرية حيفان جنوب المحافظة.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه القوات المسلحة اليمنية تنفيذ ثماني عمليات استهداف دقيقة ضد مواقع وتحركات حوثية، قالت إنها أدت إلى تدمير ثلاث بطاريات مدفعية في جبهة الوازعية ومنظومة دفاع جوي متحركة في المخا، إضافة إلى تحييد قيادات وعناصر للميليشيات في المنصورة وباب المندب.
وحسب بيان للناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، نفذت القوات خلال الفترة الماضية 468 عملية استهداف ضد عناصر وعتاد حوثي في الجبهة الشرقية ومحافظة البيضاء وجبهة المنصورة بالوازعية، وقالت إنها أسفرت عن مقتل وإصابة المئات وتدمير معدات وآليات عسكرية.
وتتزامن هذه العمليات مع استمرار الطيران المسيّر في استهداف تجمعات وتحركات الحوثيين على عدد من الجبهات، بينما اتهمت القوات اليمنية الميليشيا بمواصلة استهداف المدنيين والأعيان المدنية، بما فيها المنشآت التعليمية، مؤكدة أن ذلك يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
ويعكس اتساع رقعة المواجهات في تعز، بالتوازي مع الضربات الجوية والاستهدافات على جبهات أخرى، تصاعداً ملحوظاً في وتيرة العمليات العسكرية، بعد فترة من تركز المواجهات على خطوط تماس محددة، بينما تبقى التطورات الميدانية مفتوحة على مزيد من التصعيد.
أسرة التحرير








